خطايا برئيه ٧
خطايا برئيه ٧
وحينها داهمته الكثير من الذكريات التي جمعته بوالدتها واشعرته بالاختناق ليحل رابطة عنقه حين تشدقت “دعاء “كي تزيدها عليه وتستغل الأمر لصالحها:
-شوفت يا “فاضل” بنتك وجبروتها كنت بتعارضني علشان خايفة عليها أهو اللي طول عمرك خوفت منه حصل وهتخرج عن طوعك وهتعمل زي امها وتسيبك علشان واحد جربوع…
أنتظرت لكي تحصل منه على رد يبرد نيرانها ولكن كان “فاضل” أبعد ما يكون عن افكارها فكان بعالم موازي يفكر ويفكر وحديث ابنته يتردد صداه برأسه كجرس إنذار كاشف الستار عن تلك الخطيئة التي عرتها ابنته أمامه وجردتها من مبرراتها و كان يظنها بريئة .
—————–
-اسمع يا ولدي أنا صبري نفذ ومجدمكش حاچة غير حل من اتنين…انا خابر أنك هتحب مرتك وعشان إكده مش هجبرك تطلجها بس حط في اعتبارك بعد كام يوم وبعد ما تنقجضي العدة هيكون كتب كتابك على بت عمتك
قالها “عبد الرحيم” بنبرة قاطعة لا تفاوض بها وهو يجلس بكل اريحية وكأن ما تفوه به هو المنطق بحد ذاته
مما جعل “حامد “تتسع عينه بعدم استيعاب ويقول برفض قاطع:
-بتجول ايه يا بوي أنا معوزش اتجوز على مرتي… وبت عمتي كيف اختي تمام
ليكرر “عبد الرحيم” بصوت جهوري منفعل:
-هي كلمة واحدة ومش هتترد يا “حامد” يأما جَسم ب الله لتكون ولدي ولا اعرفك وتكون حكمت على مرتك بالمرار الطافح
ابتلع “حامد” غصه مريرة بحلقه وعاتبه :
-بتهددني يا بوي
-لع يا ولدي بعجلك انا أجدر اجبرك تطلجها واخدها من يدها بجُرصة وارجعها لأهلها ومحدش هيحط عليا عوار بتهم معيوبة
ظل “حامد” متمسك بدفاعه:
-مرتي مش معيوبة يا بوي وانا هحبها ولو انطبجت السما على الأرض أني مهفرطش فيها…
زمجر “عبد الرحيم “غاضبًا:
– يعني أيه الحديت ده على أخر الزمن هتعصاني يا” حامد”
اجابه “حامد” بطولة بال خوفًا من سخطه:
– يا ابوي لا عاش ولا كان اللي يعصاك بس أنا عيشت العمر كلاته تحت طوعك ومبكسرش كلمة تجولها عشان ارضيك وانول رضا ربنا لكن لما تأمرني بشيء زي ده مجدرش اطاوعك يا بوي…ده حتى النبي عليه افضل الصلاه والسلام جال: ( لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف)
ليفاوضه” عبد الرحيم” في سبيل إقناعه:
-وانا معوزش معصية أنا عاوزك تتچوز بحلال ربنا وتكتب على بت عمتك هي لحمنا وعرضنا ولابد نحافظ عليها وعلى مالها وانا خابر زين أنها متعلمة ومتنورة وممكن ما تجبلش تتچوزك بس متجلجش انا هجنعها وهي لاممكن تعصاني