خطايا برئيه ٧

خطايا برئيه ٧

-“فاضل” بيه ارجوك…بلاش يكون حكمك قاسي عليا وعليها اديني فرصه…

-المقابلة انتهت أنا معنديش وقت اضيعه اكتر من كده…عن اذنك عندي شغل ومتهيئلي أنت عارف باب الخروج منين

قالها “فاضل” وهو ينسحب من الغرفة ولكن “محمد” لحق به وقال راجيًا بخوف حقيقي وبأهتمام أثار دهشة “فاضل”:

-“فاضل” بيه…هخرج بس لو سمحت بلاش تقسى عليها هي ملهاش ذنب لو عايز تعاقب حد عاقبني انا بس بلاش تحبسها…”ميرال” مينفعش تفضل لوحدها…

ضيق “فاضل “عيناه مستغربًا من ذلك الأهتمام والقلق الذي يقطر من حديثه ويظهر جلي بداخل عيناه…مما جعله يشكك قائلًا:

-يظهر أنك تعرف حاجات كتير عن بنتي!

اجابه” محمد” بنوايا بريئة لا يكمن خلفها سوى خوف عظيم على مالكة قلبه:

-اعرف اللي حضرتك متعرفهوش علشان كده بترجاك بلاش تقسى عليها و تحبسها…

نظر له “فاضل” نظرة عميقة يستنكر ثقته التي تحدث بها فلا لا أحد يعلم عن ابنته اكثر منه أو هكذا يظن بينما في ظل تلك الأفكر التي تداهم “فاضل” كان “محمد” لا يستطيع تفسير نظراته إلا حين قال” فاضل” بإصرار :

-“ميرال” بنتي الوحيدة ومش من حق أي حد يقولي اعاملها ازاي…

ذلك أخر ما تفوه به قبل أن يتركه ويدخل غرفة مكتبه

ليزفر “محمد “مستغفرًا بسره ويكسو الحزن معالم وجهه ويقف ينظر لآثاره بخيبة أمل شديدة اكتملت بأقترابها من جديد و قولها بشماتة وكيد لا مثيل له:

-مستني ايه…..براااااااااااااااا

قالتها بطريقة مهينة وهي تؤشر على الباب بكل عجرفة…مما جعل دمائه الحامية تتدفق لرأسه ويكاد يفعل ما يخشى عقباه ولكنه تماسك وظل محتفظ برزانته المعهودة حتى لا يفسد الأمر أكثر ثم غادر بخطوات ثابتة للخارج وهو يجر خلفه اذيال الخيبة تاركها تربع يدها ويعتلي ثغرها بسمة منتشية متشفية.
——————–
-اتفضلي…

قالتها “رهف” وهي تضع عدة رسومات وملف مرفق معهم على مكتب “سارة” التي قالت مستفسرة:

-ايه ده يا “رهف”

-ده مخطط عيادة الدكتور ودي تكلفة الخامات محتاجة توقيع حضرته

-طيب وجيبهالي انا ليه…ده Client بتاعك وانتِ اللي مسؤولة عن شغله

-“سارة” الله يخليكِ اعفيني…الدكتور ده غريب اوي وطريقته اغرب والنهارده بالذات انا اعصابي مشدودة ومضمنش نفسي

تركت “سارة “مقعدها وجلست مواجه لها تربت على ساقها متسائلة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *