خطايا برئيه ٧
خطايا برئيه ٧
لم تعطي اطراءه أو سير حديثه أهمية بل هدرت بإقتضاب وهي تمد عدة اوراق له ملتزمة بعمليتها ورسمية الوضع:
-تمام يا دكتور ممكن حضرتك توقع هنا
اعتلى حاجبيه من تلك الرسميات القاتلة التي لا تكف عنها وقال وهو يضع الكوب من يده ببسمة بشوشة للغاية:
-بغض النظر عن حضرتك الرخمة دي اللي مبتنزليش من زور بس تمام همضي
تنهدت هي بضيق وظلت محافظة على تحفظها حين هدرت دون تفكير:
-متعودتش اشيل التكليف بيني وبين أي حد…ومش من حق حد يطفل على حياتي ويفرض عليا اقول ايه ومقولش ايه ولو سمحت وقع الورق ومضيعش وقتي اكتر من كده
قالتها بعجرفة شديدة دون أن تكلف ذاتها عناء المجاملة وهي تظن بذلك ستجعله يلتزم حدوده معها ولا يتعداها بينما هو
تجهمت معالم وجهه وغابت بشاشة وجهه وتحمحم بحرج وهو ينصاع لرغبتها واضعًا توقيعه تحت نظراتها الثابتة:
-تمام …
بس ممكن اعرف هتبدأو شغل امتى؟
اجابته برسمية وبنبرة استشف هو بها حدة غير مبررة وهي ترتب الأوراق فور انتهائه منها:
-اسبوع بالكتير انا ملتزمة بتنفيذ اماكن تانية و مضغوطة انا لولآ “سارة “أصرت مكنتش ألتزمت بحاجة في التوقيت ده
هز رأسه بتفهم وقال بجدية قلما ما يتحدث بها:
-تمام بس لازم تحطي اولوية لعيادتي انا فضلت منتظر تلت شهور وبتأجلوا فيا…
بررت بعدم اكتراث:
-التأجيل مكنش مني كان بسبب رفض المهندسين اللي قبلي واظن حضرتك عارف السبب كويس
عقد حاجبيه غير راضي عن تهكمها ورد وهو محتفظ بهدوء اعصابه:
-ايه السبب علشان المكان في حتة شعبية مش كده و البيت قديم شوية…ايه المشكلة!
اجابته مندفعة دون تفكير وبهجوم شرس غير مبرر غافلة كون صوتها وصل لكل من بالشركة:
-المشكلة أن أي مهندس بيدور على مكان يظهر شغله بصورة أفضل بحيث يبقى دعاية ليه ويتنسب لأسمه في المجال ومتهيألي عيادة حضرتك مفهاش أي حاجة من اللي ذكرتها واصلا اختيار موقعها مش موفق ابدًا فياريت تحمد ربنا إن شركة زي شركتنا وافقت في تنفيذها
لم يحبذ بتاتًا الصوت العالي يثير اعصابه لذلك هدر بثبات وهو يتحكم ببراعة في ردود افعاله:
-منفعلة ليه كده! وبعدين شركتك اللي أنتِ عايزاني احمد ربنا انها قبلت تجهز عيادتي مش هتنفذها ببلاش
هنا هرولت “سارة” إليهم كي تلاحق الأمر بعدما لفت صراخهم انتباه الجميع:
-في ايه؟كده يا “رهف” ده اللي وصيتك عليه