خطايا برئيه ٧
خطايا برئيه ٧
– متعودتش اقول الكلمة دي لأي حد
هنا زغرها “عبد الرحيم” بنظراته وقال بمسايرة:
-هملي البِنية يا ونيسة هي كيف ما تعودت
اعترضت” ونيسة “متهكمة وهي تطالع “نادين” بنظرات تقطر بالحقد:
-اهملها كيف هي العجربة احسن مني في ايه علشان تقولها يا أما وانا لع
تناوبت “قمر” النظرات بينهم وهي تعلم أن والدة زوجها لن تمرر الأمر مرور الكرام بينما حاول “حامد” التدخل:
-ياما ملناش صالح بحد وبعدين بنت عمتي لساتها مخدتش عليكِ
-كيف يعني؟
اعترضت” ونيسة “على دفاع ولدها في حين فاض الكيل ب “نادين” لتلقي بمعلقتها داخل الطبق محدثة صوت عالي لفت أنظار المحيطين لها وقالت بنبرة ثابتة تخالف ارتجاف دواخلها وذلك الخواء التي تشعر به، صامدة كي توقف تلك السيدة عند حدها بعدما اهانت لتوها أكثر شخص يعني لها:
-العقربة اللي بتتكلمي عنها هي اللي ربتني وافضالها مغرقاني وعشت سنين معاها عمرها ما جرحتني بكلمة وكانت بتسامح ورغم إني عشت سنين بعاملها على انها عدوتي بس عمري ما حسيت بغربة معاها زي ما أن حاسة وانا بينكم…
قالت أخر جملة بعيون يتحجر بهم الدمع ولكنها تماسكت لأخر لحظة و هرولت لغرفتها تاركتهم يتناوبون النظرات بينهم ليصدر صوت “عبد الرحيم” ناهرًا زوجته:
-عچبك إكده يا غراب البِين مش جادرة تحطي لسانك اللي بينجط سم ده في خشمك
لوحت “ونيسة” بيدها وقالت بلا اكتراث:
-انا معحبش الدلع الماسخ ده من يوم ما جبتها وهي عاملة علينا هانم وراسها لفوج
جز “عبد الرحيم” على نواجذه بغيظ واخبرها بصرامة وبصوت جهوري جعلها تنتفض فوق مقعدها:
-اسمعي ملكيش صالح بيها واصل و خشمك ده تجفليه على الأخر وهي صوح ست الهوانم دي تحتكم على اللي اهلك كلتهم ميحتكموش على ربعه فاهمة ولا لع يا غراب البِين
هزت “ونيسة” رأسها وهي تلوي فمها بينما “قمر” كانت تطرق برأسها وتتناول طعامها خوفًا ان ينالها نصيب من حديثه اللاذع
الذي وجهه للتو ل “حامد” دون أن يعير وجودها أي اهمية:
-وانت يا ولدي رايدك تاخد الكرتة و تاخدها تلفلفها بالبلد عشان تغير لها چو… فرچها على الأراضي وعرفها أن احنا حدانا كتير بَردك زيها عشان متستجلش بينا
لم يلقِ حديث أبيه على استحسانه لذلك اعترض قائلًا:
-كيف بس يا بوي رايدني اخرج بيها إكده جدام الخلج وألفلف بيها بصفتي ايه انت عاوز الخلج تلسن علينا…