خطايا برئيه ٧
خطايا برئيه ٧
اجابتها “نادين”:
-هو كلمني الصبح وقالي انه جاي بليل.
لتتساءل “ثريا” من جديد تحت نظرات “عبد الرحيم” المترقبة:
-طب جاي ليه مقلكيش؟
نفت “نادين” برأسها بجهل، في حين وصل المحامي لوقفتهم قائلًا:
-مساء الخير يا جماعة…اسف لو اتأخرت يا مدام “نادين”
هزت “نادين” رأسها بمعنى لا داعي للأسف بينما رحبت “ثريا” قائلة:
-اتفضل يا متر يارب يكون خير
ليدخلوا جميعًا للداخل ويوضح المحامي سبب الزيارة ان “يامن” اوكله للقيام بكل شيء وقد انهى كافة الأجراءات وحتى أن كل شيء يتوقف فقط على توقيعها قبل أن توثيق كافة العقود والمستندات اللازمة في الشهر العقاري، وها هي بعد شرح عدة أمور معقدة تضع توقيعها دون حديث بملامح بائسة لابعد حد تحت نظرات “عبد الرحيم” التي تلتمع بالجشع ويقطر منها خبث مقيت…
– كده خلصنا توقيع كل المستندات…
قالها المحامي بعملية شديدة وهو يرتب الورق داخل الملف بيده ويضعه بحقيبته ويضيف وهو يناولها ورقة أخيرة قائلًا بأسف:
-ودي… قسيمة طلاقك يا مدام “نادين”…استاذ “يامن” طلب مني اسلمهالك بنفسي
فرت الدماء من وجهها وتعالت وتيرة انفاسها واتسعت عيناها بذهول وهي تتناولها من يده وتجول بعيناها عليها لتتأكد من الأمر وهي تشعر بقلبها يعتصر بين ضلوعها لا تصدق أنه انهى كل شيء بتلك السهولة وخرج من حياتها بتلك الطريقة المهينة
تناوبت النظرات بين القسيمة وبين “ثريا” التي ضربت اعلى صدرها وقالت متحسرة بخزي:
-يالهوي…يا لهوي ليه كده يا ابني…ليه حرام عليك…
ليهب “عبد الرحيم” واقفًا ويسحب القسيمة من يدها يطلع عليها متفاجئاً:
-واه يعني ايه الحديت ده؟
يعني الغريب طلجها صُوح
اجابه المحامي بعملية شديدة وهو يحمل حقيبته ويهم بالمغادرة:
-ايوة يا فندم واللي أعرفه أن أستاذ “يامن” رمى عليها يمين الطلاق من مدة طويلة
هنا احتدت نظرات “عبد الرحيم” وهدر بحدة موجهًا حديثه إليها:
-الحديت ده صُوح يا بت غالية
رفعت نظراتها الضائعة له وهي
مازالت لم تستوعب الصدمة حتى انها لم تجيبه
ليستأذن المحامي بأدب وما أن غادر
كرر” عبد الرحيم” بحدة أكبر وهو يرفعها من ذراعها لمستواه :
-انطجي يا بت غالية حُوصل ولا لع
هنا اجابته “ثريا” بشراسة واحالت بينهم تحميها خلف ظهرها قائلة بدفاع مستميت:
-ايوة طلقها بس هيردها…لما يرجع ابني بيحبها وهي كمان بتحبه وميقدروش يعيشوا من غير بعض