خطايا برئيه ٧
خطايا برئيه ٧
تدخلت “نادين” وهي تدلف للداخل وتغلق الباب خلفها:
-ممكن تهدوا وتفهموني مالكم
تحدثت “قمر “وهي تقف مواجهة له وقد جن جنونها:
-خَبر بت عمتك أيه اللي صابنا وجولها ابوك ناوي على ايه؟
انفعل “حامد “من طريقتها الغريبة عليه:
-سكري خشمك يا “جمر” أنا غلطان إني اتحدثت معاكِ
أحالت “نادين” بينهم وقالت:
-“حامد” لو سمحت اهدى وفهمني؟
اغمض “حامد” عينه بقوة وزفر انفاسه ولم يجيبها لتبادر “قمر”:
-انا هجولك اللي كنت خايفة منيه حوصل وابوه عرض عليه يكتب عليكِ بعد ما عدتك تُخلص
حانت من “نادين” بسمة ساخرة وتسألت:
-ده اللي هو أزاي عايز يجوزني من غير ما ياخد رأي هيجبرني مثلًا..
هنا استفاضت “قمر” دون أن تحسب حساب تلك الغصة التي تكونت بحلق زوجها أثر حديثها:
– انت متعرفيش وش عمي الحجيجي و لا تعرفي يجدر على ايه…لو وصل بيه الحال هيغصبك واظن أنتِ خابرة زين غرضه إيه
زفر “حامد” بحنق و ابتلع غصته المريرة كمر العلقم بجوفه:
-بكفياكِ واوعاك تنسي ان اللي هتتكلمي عنه ده ابوي
-لع منستش يا “حامد” ولعلمك بجى أنا مش هجف اتفرچ واستناك تجهرني وأنت مطاطي لأوامر ابوك…طلجني يا “حامد” واعمل ما بدالك
شهقت “نادين” بينما هو عاتبها:
-اطلجك…هانت عليكِ الكلمة الواعرة دي تخرج من خشمك يا “جمر”
رفعت نظراتها الباكية التي فسد كحلها لعيناه فلم تتمكن من نطق كلمة أخري أمام عتاب نظراته لذلك انفجرت باكية وكوبت وجهها وهي تشعر بالأرض تميل بها حتى انها كادت أن يختل توازنها لولآ أنه حاوطها بذراعيه قائلًا بلهفة:
-أنتِ كويسة
هزت رأسها وتشبثت بذراعيه ليمرر هو كف يده على وجهها قائلًا بحنان وبمشاعر جياشة:
-طب بكفياكِ بُكى…يا جمري انا محجوجلك
لتغمغم هي بندم:
-أنا اللي محجوجالك ياريت كان انجطع لساني جَبل ما اجولها يا “حامد”
ابتسمت” نادين “وغامت عيناها تأثرًا بتلك المشاعر التي تجيش بينهم وتحمحت بحرج:
-أنا مكنتش فاكرة وجودي بينكم هيعمل كده ولا جاية ابوظ حياتكم… ومتقلقيش يا “قمر” أنا لا يمكن اوافق وهو ميقدرش
يجبرني مفيش جواز بالعافية
لتوجه نظراتها ل “حامد” وتضيف:
-وأنت يا “حامد” لازم تتأكد أن مفيش حد من حقه يتدخل في حياتك حتى لو كان ابوك…
هز “حامد” رأسه بأقتناع بينما تركتهم يتعاتبون وغادرت لغرفتهامن جديد تقرر التأكد من حدثها وتأمل ان يكون صائبًا كي ينهي ذلك الجدل ويكون رادعًا لخالها غافلة كون الايام المقبلة ستتكفل بالأمر من تلقائها.
——————–
كانت تدور حول نفسها تدعي انفعالها حتى انها نفذت ما برأسها وقامت بطرد جميع الخدم بحجة أنها لم تعد تثق بأحد وكل شيء كان يسير كما خططت تمامًا لولآ تلك المربية التي عبثت بثباتها وزرعت في رأس “فاضل” بجملتها الأخيرة الشكوك حتى انه انهال عليها من حينها متسائلًا: