خطايا برئيه ٧
خطايا برئيه ٧
احتل الحُزن معالم وجهها وكوبته مغمغمة ودمعاتها تتهدل من بحر عيناها تعاتبه:
-انت ليه بتعمل فينا كده حرام عليك ليه دايماً بتصعبها عليا
اغمض عينه بقوة وزفر بضيق واقترب منها يزيح يدها عن وجهها قائلًا بنخوة وبرزانة لطالما كانت من شيمه:
-في حاجات مينفعش نسهلها ونختصر طريق الوصول ليها وانا مستحيل اطاوعك علشان اللي مقبلوش على اختي مستحيل اقبله عليكِ يا”ميرال” ليتأمل ثورة أمواجها العتية ويغرق بها دون أمل النجاة ويستأنف بنبرة يغلفها إصرار عظيم:
-أنتِ لازم ترجعي بيت ابوكِ وانا وعد مني عمري ما هخل بوعدي ليكِ وهحاول بدل المرة ألف علشان اقنعه واخد موافقته
نكست رأسها بحزن وقالت بنبرة فاض منها الخذلان:
-بس أنا مش عايز ارجع يا “محمد” ده مد ايده عليا وصدق “دعاء” وكدبني
تنهد “محمد” وحاول اقناعها بحكمته المعهودة وهو يجلسها على أقرب مقعد ويجثو مقابل لها:
-هو ابوكِ يا “ميرال” ومفيش في الدنيا حد هيحبك أده ومش معنى انه بينشغل عنك أو علشان قسى عليكِ مرة يبقى تسبيه بالعكس أنتِ لازم حاولي تقربي منه ومتسبيش فرصة لمراته تعمل اللي في دماغها…انا عارف انه ظلمك بس اللي اعرفه واتربيت عليه ان اللي ملهوش خير في اهله ملهوش خير في حد
دائماً يفاجئها بمنطقه ودائمًا يستطيع أن يجعلها تنصاع له وتقتنع بحديثه بكل طواعية وكأنه هو من يملك زمام عقلها ويقوم بفرز تلك الأفكار الفاسدة واستقصائها وابدالها بأخرى صالحة، فقد اقتنعت وها هي تهيم ببندقيتاها التي دائمًا تفيض بالأهتمام وهي لاتعلم للمرة الكام التي وقعت بحبه، لتهمس بصدق نابع من قلبها المتيم به:
-أنا “بحبك” يا “حمود” وهموت لو بعدت عني ومرعوبة لما أرجع يحرمني منك ويتمسك برفضه
نفى برأسه واخبرها بثقة وبإصرار قوي طمئنها وهو يغرق دون قصد في بحر عيناها صانع معها لا اراديًا تواصل بصري أجج مشاعره:
-لو أخر يوم في عمري مش هيأس يا حلو علشان أنا كمان بحبك ومقدرش اتخيل حياتي من غيرك
تنهدت هي تنهيدة حارة مفعمة بالكثير وهمست راجية وهي تمرر أناملها على وجهه بطريقة اربكته:
-قولها تاني يا “حمود” عايزة اسمعها واطمن بيها
رغم ربكبته وكلماتها التي زلزلت قاع قلبه ككل مرة ولكنه قال بنبرة تقطر بمكنون قلبه الطاهر:
-بحبك… والله بحبك وهعمل المستحيل علشان تكوني حلالي