خطايا برئيه ٧
خطايا برئيه ٧
قاطعها “فاضل” وهو يزجرها بنظراته قائلًا بإنحياز لطالما كان بغير محله:
-هي هنا مكاني وعايزة مصلحتك
غامت عيناها من شدة خذلانها ولكنها تعودت منه على ذلك، ومع ذلك دافعت عن ذاتها قائلة:
-بس أنا معملتش حاجة غلط يا بابي هي اللي….
قاطعها من جديد بحده وهو تحت تأثير ذلك السم التي ملئت به تلك الصفراء رأسه:
-ولما تهينيها وتتهميها وتهدديها علشان خاطر واحد كان شغال عندنا ده اسمه ايه؟
-أنا متأكدة أن مراتك هي اللي بعتت بلطجية ضربوه وكسروا العربية علشان يبعد عني.
ضيق” فاضل” عينه وتساءل بريبة:
-يبعد عنك…هو ايه اللي يربط بينك وبينه اصلًا؟
هنا تدخلت “دعاء” ببسمة متخابثة وقالت بتهكم وهي تتدلى الدرج تحت نظراتهم:
-قوليله يا “ميرال” من حق باباكِ يعرف ايه اللي بينك وبينه…
نظر لها ابيها بترقب أجابتها بينما هي زاغت نظراتها بينهم بشيء من الأرتباك تغلبت عليه سريعًا واجابته برأس مرفوعة:
-انا و”محمد” بنحب بعض
صرخ ابيها مستنكرًا:
-افندم بنتي أنا تحب سواق…
دافعت “ميرال”:
-بابي الشغل مش عيب وبعدين هو مؤدب ومحترم وعنده طموح هو اشتغل محاسب في شركة كبيرة وشاطر في شغله وليه مستقبل
-انا مش مصدق أنتِ اكيد اتجننتِ…
أكدت بثقة:
-لأ انا اول مرة اكون واثقة من اختياراتي انا بحبه ومش فارق معايا أي حاجة
ليعترض “فاضل” بنبرة منفعلة للغاية:
-انتِ مش مدركة اكيد عواقب اللي بتقوليه!
لتستمر هي على دفاعها:
-يا بابي افهمني ارجوك الشغل مش عيب والفقر كمان مش عيب أنت راجل عصامي وكنت في يوم من الأيام عندك طموح زيه
تأففت “دعاء” بسخط:
-انتِ ازاي تقارني باباكِ بالجربوع ده…وبعدين أنتِ عايزة تخلي فضيحتنا على كل لسان…
هاجمتها “ميرال” بشراسة:
-اظن انتِ اخر حد ممكن يتكلم يا “دعاء” ومتنسيش أنتِ كنتِ ايه قبل ما بابي يتجوزك
زمجرت “دعاء” بغيظ:
-قصدك ايه أنتِ بتعايريني يا “ميرال”
-افهمي زي ما تفهمي انا مش فارق معايا المهم عندي انك متتدخليش في حياتي وخليكِ متأكدة أن حقه هيرجعله واللي عملتيه مش هيعدي
صرخت “دعاء” تحرضه عليها:
-سامع يا “فاضل” بنتك بتتهمني و بتهددني تاني وانت واقف تتفرج
نظر لها نظرة عميقة مشككة استقبلتها هي بنظراتها الخادعة حين تساءل:
-انتِ عملتي كده فعلًا؟
أصرت على موقفها قائلة ببراءة ليست ابدًا من شيمها:
-لأ…