خطايا برئيه ٧

خطايا برئيه ٧

يبقى ليه نغضب ربنا ونوقع نفسنا في المحظور

زاغت نظرات “ميرال” فهناك أشياء عدة هي بالفعل غافلة عنها ومقصرة بها… وهنا تذكرته وتذكرت تحفظه الدائم معها وتيقنت أنه كان يدخر مشاعره لذلك السبب و كان يخشى عليها من نفسه وكم قدرت جهاده مع ذاته وتذكرت جملته التي أكدت مبرراته ( مش عايز من الدنيا حاجة غير أنك تبقي حلالي )

حانت منها بسمة حالمة وتنهدت على ذكراه لتنكزها “نغم” بكتفها:

-ما تتلمي بقى وبطلي سهوكة دي القلوب هتطلع من عينك

-انت فصيلة على فكرة وانا غلطانة إني اتكلمت معاكِ…

زاد مناقرتهم لتطالعهم “ثريا” ببسمة ودودة وتدعو لكل منهم بدعوة تليق بها ليفزعهم صرخة ممزقة من “نادين” جعلتهم يهرولون متبعين الصوت إلى أن وصلوا لمرأب البيت و وجدوها تفترش الأرض خلف سيارته التي يبدو انها فتحت شنطتها و وجدت بها تلك العُلبة الكبيرة التي كانت تحوي فستان زفافها الذي احضره ليفاجئها بتلك الليلة المشؤومة.

صاحوا جميعًا بأسمها عندما صرخت هي من جديد بحرقة وقهر لا مثيل له وهي تحتضن الثوب الأبيض ولطخته بدموعها التي رفضت الصمود أكثر:

-كان جيبلي فستان فرح…كان عايز يفاجئني يا ماما “ثريا”…راااااااااح وسبني ليه طيب…!أنا بموت من غيره…هو عمل فيا ليه كده….أنا أزاي هونت عليه!

انا عايزة ابقى عروسة يا ماما “ثريا” ….عايزة ألبس فستاني عايزاه جنبي يا”ميرال” قوليله يرجع…فهميه يا “نغم” احكيله انا مريت بأيه وخليه يعذرني وهو لو فعلًا بيحبني هيسامحني…قولوله يرجع قولوله “نادين” بتموت من غيرك…ومحتجاك وانها لوحدها وملهاش في الدنيا سند غيرك…قولوله أي عقاب أنا موافقة عليه بس ميبعدش عني…أنا قلبي وجعني…وجعني أوي يارتني موت قبل كل ده ما يحصل…يارتني موت وريحتكم كلكم مني…

كانت تتحدث بهستيرية وبجسد متشنج من شدة النحيب ومع كلمة تتفوه بها يسبقها نهر متدفق من دموعها الحارقة التي تفضح أنين قلبها لتفترش “ثريا” الأرض بجانبها وتحتضنها وهي توأذرها بدمعاتها بينما طمئنتها “نغم” قائلة وهي تجثو على ركبتيها أمامها وتكوب وجهها تقويها بقولها:

-هيرجع…اللي بيحب لا يمكن يكره وهو اكيد هيرجع وهو اللي هيدور على الحقيقة بنفسه اهدي علشان خاطرنا أحنا بنحبك يا “نادين” وكلنا جنبك ومش هنسيبك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *