خطايا برئيه ٧
خطايا برئيه ٧
تحمحم “نضال” وقال وهو يمسد منحدر انفه بتردد:
-لا يعم متفقناش على كده بصراحة انت مامتك صعب اوي
ومش عايز احتك بيها انا حتى همشي قبل ما….لم يكمل باقي حديثه إلا وجاء صياحها من بعيد:
-“شريف”
اغمض عينه يلعن حظه العسر ويلعن غباءه الذي يضعه بذات الموقف معها في كل مرة وبالطبع لم تقصر هي في ردود افعالها المتعجرفة وحقًا منذ آخر لقاء لهم في مكتبها وهو مستاء بشدة ورغم أن “سارة” اعتذرت منه عبر الهاتف إلا أنه لم يقبل باستمرار اتفاقهم بشأن تنفيذ عيادته…فأهانتها له والتقليل من شأن اختياره جعله يفقد عزيمته لذلك اعتدل بوقفته وزفر انفاسه دفعة واحدة وهو يصر أنه لن يصمت تلك المرة ايضًا ويتركها تخرب إيجابيته، فقد هرول الصغير لها وبحماس اخبرها:
-ماما اتأخرتي ليه انا جبت جول وعجبت المدرب و…
قاطعت هي وصلة حماسه قائلة بهدوء حاولت الالتزام به:
-براڤو يا حبيبي معلش سامحني علشان مشوفتهوش…ممكن تغير هدومك عقبال ما اختك والمربية يجيبوا الشنطة علشان نروح
-بس يا ماما عمو صورني و…
قاطعته بنبرة رغم ثباتها إلا أنها صدرت منها منفعلة بعض الشيء جعلت ذلك المتسمر بأرضه يدرك انها لن تمرر الأمر لذلك تحفز لها:
-“شريف” يلا لو سمحت اسمع الكلام هنتكلم في البيت
هز الصغير رأسه وانصاع لها بعدما لوح ل “نضال” بيده يودعه وبالفعل المربية اخذت “شيري” وذهبت لإحضار الحقيبة من المدرجات بينما هي كانت تنظر ل “نضال” بنظرات مبهمة لم يستشف معناها…ورغم ذلك اقترب بملامح ثابتة واخرج من محفظته بطاقة تعريف تؤكد عضويته وقدمها لها مبررًا بكل بساطة وكأن ما يفعله هو المنطق بحد ذاته:
-انا كنت في ندوة هنا وده كارنيه النادي لو حابة تتأكدي ممكن تسألي الأدارة هيقولولك إني عضو هنا من سنين ومش بتطفل عليكِ ولا عندي أي نية اسمع كلام مستفز منك
حقًا صراحته الزائدة و وضوحه اربكها وخاصة كونه دائمًا يمنحها اجابات وافية دون سؤال منها، لذلك تنهدت بعمق كي تتحكم بزمام نفسها وقالت بنبرة هادئة استغربها هو:
-بس انا مسألتش يا دكتور…
رغم هدوئها الغير معتاد معه ولكنه لم يستطيع كبح رغبته في قول:
-وانا مش ببرر انا بس بفهمك علشان متنفعليش على الولد زي باباه وتكسري فرحته بالجول بتاعه وهو ملهوش ذنب
تقسم انها حاولت أن تهدأ وتتعامل معه بكل هدوء حتى انها كادت تعتذر منه ولكنه استفزها بشدة تشبيهه لذلك هدرت بشراسة وهي ترفع سبابتها بوجهه: