خطايا برئيه ٧
خطايا برئيه ٧
هزت “ميرال” رأسها بقوة تؤكد على حديث “نغم”من وقفتها بأحد الأركان فلم تستطيع الاقتراب مثلهم بعدما شَهدت على انهيار صديقتها ولم تتحكم في دمعاتها الجارية التي تساقطت قهرًا لحزن صديقتها.
بينما “ثريا” ظلت تشدد عليها بين احضانها تهدئها وتدعوا الله بسرها أن يرأف بها وبأنين قلبها وينير بصيرة ولدها.
————–
مر العديد من الأيام عليها التي جعلتها اكثر ثقة بذاتها وحفزت حماسها وطموحها من جديد وهاهي تجلس منهمكة بعملها على الحاسوب حين دلفت “سارة “لمكتبها مستنجدة
-“رهف” ألحقيني
قالتها بتأزم جعل “رهف “تتساءل بقلق:
-في ايه يا “سارة”؟
أجابتها وهي تجلس مواجه لها:
-في عميل كان طالب تجهيز مكان وبصراحة بقاله أزيد من تلات شهور بأجل فيه وكل ما حد يروح يعاين المكان يرفض يشتغل فيه
-ليه مش فاهمة رفضوا يشتغلوا؟
تساءلت مستغربة لتجيبها “سارة” بعمليه:
-مش ده المهم …تأهبت “رهف” بنظراتها لتستأنف الأخرى:
-مش هينفع اعتذر منه واجازف بسمعة الشركة وعلشان كده لما كلمني معترض على التأخير وعدته هبعتله اشطر مهندسة عندي…
زفرت هي وخمنت وهي تستند بظهرها على المقعد:
-اشطر مهندسة دي اللي هو انا مش كده؟
هزت “سارة “رأسها بنعم واسترسلت بثقة:
-“رهف” أنا واثقة أنك مش هتخذليني وهتبهري العميل
ابتسمت “رهف” واجابتها وهي تلهو بقلمها:
-انا ملتزمة بكذا حاجة الفترة دي بس تمام هروح أشوف المكان وبصراحة الفضول هيموتني علشان اعرف المهندسين اللي قبلي رفضوا الشغل ليه
تنهدت “سارة” براحة بينما هي بالفعل غادرت بواسطة أحد عربات الشركة واصطحبت معها العمال كي يأخذوا المقاسات المطلوبة كي تستعين بها في عمل مخطط يناسب العميل
وحين وصلوا للعنوان المنشود تعجبت كثيرًا فكان بمنطقة تقبع بأحد الاحياء الشعبية البسيطة وحتى البناية كانت من تلك البنايات القديمة التي عفى عليها الزمن…مهلًا الآن تفهمت سبب رفض زملائها ولكن لا بأس بإمكانها تولي الأمر…فقد فاتت لداخلها بواسطة ذلك المفتاح التي اعطته لها “سارة” وسلمه لها العميل وبالفعل بدأت في تفقد المكان وكتب العديد من الملاحظات بدفترها وهي توجه العمال كي ياخذون المقاسات اللازمة
وأثناء انهماكها اتاها صوت رخيم بدى لها أن استمعت له من قبل وتعلم هوية صاحبه
-الله ينور يا رجالة