خطايا برئيه ٧

خطايا برئيه ٧

حانت منه بسمة متغطرسة لابعد حد وأجابها بخبث مقيت:
-حب ايه اللي هتجولي عليه!
هي لعبة إياك أنتوا خابرين أن ملهاش أهل وناس ولا إيه هتبيعوا وتشتروا بيها أنتِ و وَلدك من غير ما تعملوا لأهلها أي اعتبار

ردت “ثريا” مدافعة:
-هي اتربت وسطينا ولينا فيها اكتر ما ليكم وبعدين اهدى وكل شيء ليه حل

اغتاظ من حديثها وهدر بحقد دفين:
-عندك حج كل شيء وليه حل والحل والربط بجى في يدي يا ست ومعتعرفيش تجفي جصادي لا أنتِ ولا الغريب وَلدك

لتغمغم “ثريا” بقلب منقبض:
-يعني ايه؟

-بت غالية مكانها وسط اهلها وناسها ومش هعاود البلد إلا وهي جَبل مني

نفت “ثريا” برأسها وصرخت وهي تحمي تلك الساهمة بضياع خلف ظهرها:
-على ج*ثتي يا “عبد الرحيم” مش هتخدها…

هنا جذبها “عبد الرحيم” بغل من خلف ظهر “ثريا” وكأنها دمية بالية لا روح بها وباشر حديثه بعدما اخشوشنت نبرته بأصرار مقيت:
-هي كلمة وجولتها ومعاش ولا كان اللي يرد ليا أمر…ادخلي لمي خلاجاتك يا بت خيتي هنعاود البلد دلوجت
(ميراكريم)
صرخت “ثريا”من جديد وهي تحاول تخليص “نادين” من يده القاسية:
-بلاش تنوي على الشر يا “عبد الرحيم” وسيب البنت جوزها هيرجع ده سوء تفاهم وهينتهي بلاش تخرب حياتهم بطمعك وانانيتك

حانت منه بسمة متغطرسة تقطر بالخبث وأجابها بأنتصار:
-جولي ما بدالك ما خلاص وَلدك وفر عليا كتير انا من مكنتش بالع الچوازة دي من الاول بس هجول ايه الله يسامحه “عادل” هو اللي حكم رأيه وجتها وجه الوجت إني اُصلح غلطه الواعر ده…

كادت تستأنف” ثريا “دفاعها المستميت لولآ أن “نادين” منعتها وخرجت عن صدمتها قائلة أخر شيء توقعت “ثريا” أن يصدر منها:
-أنا هاجي معاك البلد يا خالي وهسمع كل اللي تقولي عليه

لطمت “ثريا” صدرها وصرخت بصدمة عارمة:
-بتقولي ايه يا “نادين”عايزة تروحي هناك برجليكِ…

غمغمت “نادين” بإنكسار اصبح جلي على تقاسيمها:
-هو عنده حق هما اهلي وانا مبقليش غيرهم…وانتِ عملتي علشاني كتير اوي ومش مضطرة تعملي اكتر أنا هفضل مدينة ليكِ العمر كله يا ماما “ثريا”…

حاولت”ثريا”اقناعها في محاولة بائسة منها كي تجعلها تتراجع عن قرارها:
-متيأسيش يا بنتي والله هيرجع واصحابك هيثبتوا برائتك وكل حاجة هتتصلح

نفت هي برأسها وغمغمت بقهر وبقلب يتلوى بين ضلوعها من شدة الألم:
-هو خلاص خرجني من حياته بكامل ارادته وأثبت ليا أنه اتخطاني وعلشان كده لازم انا كمان اتخطاه وابعد ومتقلقيش عليا هبقى وسط أهلي و هبقى كويسة…لتخفت نبرتها بألم ويرتعش فمها تقاوم البكاء وتستأنف بوهن:
-هحاول…صدقيني هحاول ابقى كويسة…
ذلك آخر ما تفوهت به قبل أن تركض لداخل غرفتها كي تلملم اغراضها تاركة “ثريا” ترتمي على قرب مقعد تبكي بحرقة على ما اصاب حياة ابنائها…بينما عنه كان يشاهد بكائها ببسمة خبيثة متشفية وهو يشعر بالامتنان ل ذلك الغريب كما يطلق عليه كونه وفر عليه عناء تخريب حياتهم كي يحصل على مراده…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *