خطايا برئيه ٧

خطايا برئيه ٧

-المال اولًا

حانت من “طارق”بسمة متغطرسة وهو يخرج حفنة كبيرة من المال من جيب بنطاله ويعطيها لها قائلًا بنفس لغتها:

-حسنًا لا أمانع ولكن أَأمل أن أحظى بشي مميز

ابتسمت هي واخبرته بمهنية شديدة:

-ستنال كل ما تريد ولكن امنحني دقيقتين لا أكثر

وافق هو بغمزه من عينه لتترككه وتدلف للمرحاض المرفق للغرفة بينما هو جلس على طرف الفراش الدائري واخرج من جيبه كيس صغير يحوي على تلك السموم البيضاء التي أصبح يدمنها في الآونة الأخيرة، فقد سكب كميته المعتادة على سطح تلك الطاولة الصغيرة الموضوع عليها زجاجات الشراب و أخذ يشكلها على هيئة صفوف متوازية بواسطة أحد الكروت وفي غفلة تدخل شيطانه واقنعه أن الكمية التي سكبها لم تعد مرضية لإلحاح جسده ولم تعطي مفعول مرضي له وكونه يأمل في ليلة ممتعه سكب المزيد والمزيد منها ثم استنشقها جميعها دفعة واحدة

ليشعر بعدها بإنتشاء غير عادي وحين خرجت تلك الشقراء له حانت منه بسمة جانبية وهو يراها ترتدي زي يتكون من قطعتين من الجلد الأسود مخصص لعملها لتغمز له وتبدأ في استعراض نفسها أمامه وتؤشر له أن يقترب وإن كاد ينهض تشوشت رؤيته وشعر بأن نيران مستعرة تنشب بجسده لدرجه أنه تعرق بشدة وخبت انفاسه وهو يشعر بالاختناق ليحل ازرار قميصه وكانه يستجدي الهواء وينتابه ألم قوي بصدره جعل قواه تخور و يسقط على ركبتيه يقاوم الألم ولكنه كان غير محتمل لدرجة أن تشنج جسده بقوة جعل الفتاة التي برفقته تهلع من حالته وتصرخ مستنجدة جالبة بصراخها حشد من رواد المكان والعاملين به الذين هرولوا إليه يحاولون إسعافه ولكن بلا جدوى فقد أخذ جسده ينتفض وتحول لون وجهه بغضون ثوانٍ للزراق القاتم ثم مع خروج تلك الرغوة البيضاء من فمه لفظ أخر أنفاسه أثر تسمم جسده بجرعة زائدة من تلك السموم البيضاء التي يظنوها الشباب حرية مطلقة ويتوهمون أنها تجلب لهم نشوة لا مثيل لها…ولكن لا لوم عليهم فتلك الحرية التي يمنحها الأهل بحجة إرضاء أبنائهم ما هي إلا خطيئة مبررة يتوارى خلفها أهمال وتفكك اجتماعي تسبب في هلاك ابنائهم دون قصد.

—————

-أنا سبق وقولتلك قبل كده ملكيش دعوة بيا وبحياتي

قالتها بغيظ وهي تقتحم غرفة “دعاء” دون أن تطرق بابها مما جعل الأخرى تنهض متفاجأة:

-في ايه انتِ اتجننت؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *