عشيقه زوجي قصتلي شعري
عشيقه زوجي قصتلي شعري
دخلت عربيتي وركنت قدام مكتب المحامي الكبير «مراد الجارحي»، واحد من أشرس المحامين وأعتاهم في البلد، واللي صدفة بحتة كان ابن عمتي وذراع اليمين لعيلتي من زمان. نزلت من العربية، وكنت مغطية رأسي بطرحة سوداء ثقيلة، بس عيني كانت بتلمق بنار باردة، نار الانتقام اللي متولعة بوعي وحساب دقيق.
فتحت باب المكتب ودخلت بخطوات ثابتة ولا كإن شعري اتحلق غصب عني من شوية. السكرتيرة بصتلي باستغراب من منظري، بس قبل ما تنطق بكلمة، كنت زقيت باب مكتب مراد ودخلت من غير إذن. مراد رفع راسه من على الورق، وبصلي بصدمة أول ما شاف عيني، وقال بصوت مليان قلق: «سارة؟
! إيه اللي حصل فيكي؟ وشعرك.. مين عمل فيكي كده؟» رفعت ايدي ببرود وقولت بصوت هادي: «حكاية طويلة يا مراد، وهحكهالك بالتدريج.. بس الأهم دلوقتي إن ضيوفنا على وصول.» وقبل ما يكمل أسئلته، سمعنا صوت خبط على الباب، ودخل زياد ومعه ميرهان.
زياد دخل وهو نافخ بضيق، باين عليه إنه ساب اجتماع مهم عشان المشهد الهزلي ده من وجهة نظره. وميرهان دخلت وراه رافعة حواجبها بغرور، وبتلعب بشنطتها البراند كإنها ملكة جمال العالم ورايحة تحضر حفل مش رايحة تحقيق في جـ,ـريمة اعـ,ـتداء!
زياد قفل الباب وراهم ووقف بعصبية وقال بصوت عالي نسبياً: «ممكن بقى تفهميني إيه قلة الحايلة دي يا سارة؟ جايبانا في مكتب محامي ليه؟ عشان خنـ,ـاقة ستات فارغة في المكتب؟ أنا ورايا مستثمرين برة مستنيين توقيع عقود بملايين، ومش فاضي للدراما بتاعتكم دي!
» ميرهان قعدت على الكرسي بكل صلف، وربطت إيدها قدام صدرها وقالت بصوت متميع: «معلش يا مدام سارة، إحنا مقدرين الحالة النفسية اللي إنتي فيها.. أصلك شكل غياب جوزك عن البيت زعلك، بس ده شغل، والرجالة الكبار متفضفاضش للغيرة العاطفية دي.» بصيت لهم الاتنين..
بجد بصيت لجوزي اللي عشت معاه سنين طويلة، وضحيت عشانه بكل وقتي وجهدي، وبنت معاك شركة من تحت الصفر، لحد ما وصل للمنصب اللي هو فيه.. وبصيت للبجحة اللي واقفة جنبه بتباهى بتدميـ,ـره ليا. رفعت إيدي بكل هدوء، وفكّيت الطرحة السوداء اللي كانت مغطية رأسي، ورميتها على الكرسي.
الجمود خيم على الأوضة في ثانية.مراد اتنهد بصوت عالي ووقف من على كرسيه بغضب. أما زياد، فوشه أصفر وبقع، وعينه طلعت لبرة من الخضة.. وميرهان بلعت ريقها بصعوبة والضحكة اتمسحت من على وشها تماماً لما شافوا راسي الحليقة المتقطعة بشكل بشع ومقزز. زياد بلع ريقو وقال بصوت مرتعش: «سارة.