عشيقه زوجي قصتلي شعري
عشيقه زوجي قصتلي شعري
. إيه.. إيه اللي حصل ده؟ مين عمل فيكي كده؟» ضحكت بسخرية، ضحكة رنانة هزت حوائط المكتب، وقولت: «اسأل الهانم بتاعتك.. هي أكتر واحدة عارفة مين عمل كده، وهي اللي وجهت إيديها بنفسها عشان تشجع وتقطع شعري جوه مكتبك وأنت واقف تتفرج زي الخروف!
» ميرهان حاولت تسترد غرورها المصطنع وقالت بصوت عالي: «إنتي بتعلي صوتك ليه؟ أنتي اللي دخلتي المكتب بطريقة همجية وهجمتي عليا، وأنا دافعت عن نفسي مش أكتر! وبعدين شعرك ده.. شعرك ده سقط لوحده من كتر الهم والجنون اللي إنتي فيه!
» قبل ما زياد ينطق بكلمة، بصيت لمراد وقلت بصوت حاسم: «مراد.. ابدأ الشغل.» مراد ابتسم ابتسامة صفراء، وفتح درج مكتبه وطلع ملف ضخم جداً رماه على التربيزة قدام زياد، وقال بصوت ثقيل ومرعب: «أهلاً بيك يا زياد بيه.. الجلسة دي مش خناقة ستات زي ما أنت متخيل.
دي نهاية الرحلة.» زياد بص للورق برعب وقال: «إيه ده؟ ملف إيه ده؟» قعدت على الكرسي وحطيت رجل على رجل، وقولت بصوت كله ثقة: «ده يا سيد زياد مش مجرد ورق طلاق.. ده ملف محضر رسمي في قسم الشرطة مرفق بيه تقرير طبي من الطب الشرعي بالإصابات وكدمات وحلق الشعر قسرياً، ومعاه فلاشة فيها تسجيل كاميرات المراقبة بالصوت والصورة للي حصل جوه الشركة بالكامل، من أول اللحظة اللي دخلت فيها لحد ما هانم أسيادك مسكت المقص وفضلت تشوهني.
. التهمة هنا: اعتداء جسدي وافتضاح عرض وعاهة مؤقتة في الشعر والبشرة، والعقوبة هنا مش غرامة.. دي حبس نافذ لست ميرهان، ومعاها بلاغ تحـ,ـرش وإهانة موظف عام لو لزم الأمر!» ميرهان اتقلب لونها للأصفر الباهت، وقامت نطت من مكانها وهي بتصرخ: «حبس؟! أنتي اتجننتي!
أنا سكرتيرته، وأنتِ ست فضايلية عايزة تدمريني عشان غيرانة؟ زياد.. كلم مراتك المجنونة دي، قولها إنها مش هتقدر تعمل حاجة!» بس زياد مكنش قادر ينطق حرف واحد.. كان باصص للورق وباصصلي بعينين ميتة، وقال بصوت منسحق: «سارة.
. ارجعي في الكلام ده.. خلينا نتفاهم في البيت.. عشاني وعشان سنين جوزنا.. ميرهان مكنش قصدها.. دي كانت لحظة غضب!» وقفت من مكاني، وقربت منه لحد ما بقيت وش في وش، وقولت بصوت هادئ ومدمر: «سنين جوزنا؟
سنين جوزنا يا زياد اللي أنا ضحيت فيها بصحتي وعملي وشبابي عشان أرفعك وأخليك قاعد على الكرسي ده؟ أنت ناسي أصلاً الشركة دي اتأسست بفلوس مين وباسم مين؟» زياد بصلّي برعب أكبر. كملت كلامي وأنا ببتسم: «أنت فاكر إنك بقيت كبير السوق عشان ذكائك؟