وكان لقاونا حياه ج 1

وكان لقاونا حياه ج 1

” عائلة الدمنهوري باشا ”

تمتمت بها “خديجة” ساخرة ، فأكثر ما تكرهه بحياتها هي تلك المناسبات العائلية التي تُصِر والدتهم على اِصطحابهم إليها لعلّ “ريناد” تحصل فيها على عريس ثري.

– مش عايزاكي تتحركي من مكانك ، الكرسي اللي هتقعدي عليه متقوميش من عليه.

هذا الحديث كان من نصيبها عندما اقتربت من إحدي الطاولات.

– حبيبت ماما، عايزاكي تفضلي حوالين العروسه ، أنتِ عارفه هي متجوزه مين .. ابن مساعد وزير الداخليه…يعني كل اللي في الفرح ناس مهمه.

أماءت “ريناد” برأسها مبتهجة من حديث والدتها ، فهي لن تخيب أمل والدتها فيها وستحصل على عريس ثري مهما كلفها الأمر… هي لن تعيش حكاية والدتها وتتزوج من موظف بسيط كوالدها.

– متقلقيش يا ماما … خليكي واثقه في بنتك.

ابتسمت السيدة “ثريا” بإنتشاء وألقت بنظرة استحسان على ملامح ابنتها التي تُشبهها.

– طالعه جميلة ليا زي ما كنت في شبابي … مش عايزاكِ تخيبي خيبتي يا “ريناد”.

اتجهت عينيّ السيدة “ثريا” شزرًا نحو “خديجة” التي جلست فوق المِقْعَد تضع بكفها على خدها وتتأمل الفتيات من حولها ثم تخرج زفيرًا.

بدأت “ريناد” في تنفيذ نصائح والدتها التي كلما تتبعتها بنظراتها شعرت بالفخر خاصةً عندما تلتهمها أعيُن الرجال لكن عندما تقع عيناها على “خديجة” -التي تلتهي تارة بالنظر إلى هاتفها وتارة أخرى في مطالعه الفتيات اللاتي يماثلونها في العمر- تشعر بالحسرة.

– ستات العيله كلها بيقولولي سايبه بنتك كده إزاي يا “ثريا” ، وياريتك بتحسي ولا بتشوفي نظرات الناس ليكِ.

طبعاً ولا كأنك سمعاني وأكيد بتفكري امتى هيفتحوا البوفية وهتجري زي الجاموسة عشان تملي بطنك وأهو أنتِ مش غرمانه حاجة أنا اللي عماله أدفع فلوس لدكتور التخسيس.

اِستمرت “ثريا” في توبيخها إلاَ أن اِقتربت منهم ابنة خالتها.

اِندمجت “ثريا” مع ابنة خالتها في الحديث ، “ناهد” ابنة خالة والدتها كانت شبيهه تمامًا بوالدتها .. وكأن هذه العائلة تعشق المظاهر والعجرفة.

– مش معقول يا “ثريا” هتسيبي البنت بالشكل ده … كده عمرها ما هتتجوز مين هيبصلها وهي بالجسم ده.

امتقعت ملامح “ثريا” ثم رمقت “خديجة” بنظرة ممتعضه، فأسرعت “خديجة” في اِشاحت وجهها عنهم ثم نهضت من فوق المقعد الجالسة عليه قائلة:

– ماما أنا رايحه الحمام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *