وكان لقاونا حياه ج 1

وكان لقاونا حياه ج 1

عادت الموسيقى ترتفع مرة أخرى ليستكملوا سهرتم.

– متجيش مكان زي ده تاني، الناس دي مش شبهنا.

قالها الحارس وهو يعطيها غطاء إحدى الطاولات لتلفه حول جسدها.

ارتجف جسد “خديجة” وسُرعان ما خرجت شهقاتها بصوت مرتفع.

طالعها الحارس بشفقة وحزن ثم أخذ يلعن هؤلاء الشباب.
لا يصدق أن استهتارهم وصل بهم لهذا الحد.

– خليكي هنا، هدخل أشوفلك حاجه عندي ينفع تلبسيها عشان تعرفي تروحي.

أشار الحارس بيده نحو الغرفة الصغيرة التي يسكن بها لحراسة الڤيلا التي دائمًا يقوم صاحبها بتأجيرها.

تحرك الحارس نحو الغرفة ليبحث لها عن شىء ترتديه.

تعلقت عينيّ “خديجة” به ومازالت دموعها تنهمر فوق خديها.

غادرت “خديجة” الڤيلا وهي تضع يديها فوق أُذنيها لتمنع صوت الموسيقى الصاخب من إختراق روحها المهشمة.

بخطوات شاردة سارت “خديجة” في ذلك الطريق الخالي من المارة لا تشعر بشىء حولها حتى برودة الهواء التي اخترقت عظامها.

إنها حتى هذه اللحظة لا تُصدق ما عاشته من رعب على أيديهم، جعلوها كالأضحوكة حتى “ريناد” شقيقتها تعاونت معهم.

استمرت دموعها بشق طريقها إلى خديها وارتفعت أنفاسها عاليًا بسبب شعورها بالإختناق الشديد.

…..

شعر “خالد” بالإختناق بعدما أنهى مكالمته مع “هيلين”، إنه بالفعل كان على وشك إعلان رغبته -لوالديه- بالزواج منها فهو وجد حياته بأمريكا ولا يرغب بالإستقرار بالوطن لكن موت والده المفاجئ غَيّر جميع خططه.

أخذته أفكاره لذلك اليوم الذي علم فيه بزواج والده.

كان في مؤتمر طبي بدولة الإمارات وبعد إنتهاء المؤتمر قرر الذهاب لوالده.

« فلاش باك ».

منذ ثمانية أشهر.

– إلى أين أنتَ ذاهب “خالد”؟

تساءَلت “هيلين” التي كانت من ضمن الفريق الطبي المبعوث إلى الإمارات ثم بعدها نظرت لساعه معصمها وأردفت:

– مازال الوقت معنا، ما رأيك أن نتجول بالمدينة إلى أن يأتي موعد طائرتنا.

– اعذريني “هيلين”، يجب عليّ رؤية والدي… أنتِ تعلمين أن والدي لديه أعمال هنا وهذه الأيام هو هُنَا في الإمارات.

مطت شفتيها بحنق بعدما علمت أن أمر تجولهم سويًا قد ضاع.

– سأذهب لرؤيته ،هو لا يعلم بتواجدي هُنَا.

قالها “خالد” ثم نظر إليها آسفًا.

– أنتَ بالتأكيد لا تريدني أن آتي معك.

تمتمت بها “هيلين” وقد أصاب ملامحها الحزن عندما رأت تردده.

– لا بأس “خالد” ، أنا أعلم أن الوقت لم يحن بعد لتعرفني على عائلتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *