وكان لقاونا حياه ج 1

وكان لقاونا حياه ج 1

باِبتسامة مصطنعه نظرت إليها “ثريا” بنظرة تحمل التوعد.

– روحي يا حبيبتي.

مكثت “خديجة” بدورة المياة قُرابة الساعة ، البعض يدخل ويخرج بعدما يقضون حاجتهن أو ربما للتزين وهندمت هيئتهن أو إلتقاط الصور لكن هي مكوثها كان هَربًا.

أخيراً بعثت لها والدتها رسالة لتأتي إليهم أمام باب القاعة فهم سيغادرون حفل الزفاف.

– مش لو خسيتي كنتي جيتي لينا بسرعه بدل ما بتتحركي زي السُلحفاه.

طالعتها “ريناد” بتهكم بعدما ألقت عليها كلماتها اللاذعه ثم اتبعت والدتها التي أخذت تنفث أنفاسها بقوة لضيقها من تجاهلهم لها بالحفل.

– فاكرة نفسها مين بنت “شاكيره” ، هي نسيت نفسها … أه يا خبتك يا “ثريا” خليتي حُثَالة العيلة تتريق عليكِ …

أهو جوزها ده اللي طالعه بيه السما كان هيموت ويتجوزني بس أقول إيه النصيب اللي وقعني في أبوكم.

هكذا كانت تتذمر “ثريا” دومًا رغم أنها من اختارت السيد “ڪمال” رَحِمَه الله لتتزوجه.

نظرت إليها “ريناد” بنظرة ممتعضه ثم نظرت نحو أظافرها المطلية دون أن تعير والدتها إهتمام.

إزداد مقت “ثريا” كلما تذكرت تلك الكلمات البغيضة التي ألقتها عليها قريبتها وكان عليها أن تُخرج غضبها على أحد.

– “خديجة”
…

أغلق الباب خلفه بعدما اطمئَن على خُلود والدته للنوم.

زفر أنفاسه بقوة ثم بخطوات حملت إرهاق صاحبها اِتجه لغرفة شقيقته.

– لسا صاحيه يا “نور” ؟؟

قالها “خالد” بعدما دلف الغرفة وقد انتبه على صورة والده التي أسرعت شقيقته بإخفائها أسفل وسادتها.

إقترب منها وعيناه عالقة بملامحها الذابلة، فشقيقته كانت شديدة التعليق بأبيهم.

جاورها فوق الفراش ثم رفع كفه نحو خدها يُمسده بحنو.

– “نور” عايزك تكوني قوية عشان ماما.

– مش قادرة يا “خالد”.

قالتها “نورسين” ثم عادت دموعها تتدفق بغزارة فوق خديها.

– ليه بابا شّوه صورته في عينيا ، ليه وجع ماما كده ومع مين يا “خالد” مع أعز صحباتي.

اِرتفعت شهقات “نورسين” عاليًا، فهي مازالت لا تستوعب ما أخبرهم به المحامي ليلة أمس.

ضمها “خالد” إليه بعدما عجز عن إخماد وجع شقيقته.

– ليه بابا خان ماما ؟!!

أربع سنين وهو متجوزها يا “خالد” … خدها فرع دبي عشان محدش يكتشف جوازهم ، كانت صاحبتي يا “خالد”.

أنا اللي شغلتها في الشركة ودخلتها بيتنا، وماما يا “خالد” كانت بتعاملها وكأنها بنتها …ياريتك مكنتش بعدت عننا وسبتنا يا “خالد”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *