وكان لقاونا حياه ج 1
وكان لقاونا حياه ج 1
باليوم التالي وكما طلب منها السيد “سامر” ذهبت للعمل مُبَكرًا عن موعد دوامها.
أخبرها السيد “سامر” أن الإجتماع الذي سيتم فيه مناقشة بنود الصفقة مع الشركاء الروس سيكون في تمام الساعه الثانية عشر ظُهرًا وعليها تجهيز العقود مترجمة والإستعداد.
عندما اِقتربت عقارب الساعة على موعد الإجتماع شعرت “خديجة” بأن معدل تنفسها يزداد.
حاولت نفض توترها جانبًا ثُمّ أَخذت تُجمّع الأوراق من فوق طاولة مكتبها واتجهت بعدها للطابق الذي أَخبرها السيد “سامر” بالتوجه إليه.
– كل حاجه مظبوطة؟!
تساءَلت “عايدة” وكما علمت منها “خديجة” بعدما عرفتها على حالها أنها سكرتيرة الرئيس التنفيذي.
وحتى الآن لم تنتبه “خديجة” على أمر ما وقد تغافلت عنه، هو ذلك اليوم الذي أخبرتها فيه “ريناد” عن هوية من ذهبت لمصافحتهم بالمطعم الذي عزمتها بِه .
– دكتور “خالد” وصل.
قالتها “عايدة” وقد تركتها واتجهت نحو “خالد” الذي كان يسير بجوار الشُركاء الروس ومعه “كريم” ابن عمه.
لم تتجه “خديجة” بنظراتها نحوهم بل أَشاحت عيناها عن الجهة التي اتجهت إليها “عايدة” واستدارت بجسدها لتتمكن من إخفاء ربكتها وإلتقاط أنفاسها.
دخل “خالد” غُرفة الإجتماعات ومعه من يُرافقونه واتجهت “عايدة” بخطوات سريعة نحو “خديجة” تهتف بضيق:
– مدخلتيش ليه ،يلا بسرعة.
– أصل أنا…
رمقتها “عايدة” بنظرة ممتقعة، ففي عملهم لا يوجد حجج وأعذار واهية.
أسرعت “خديجة” بالدخول للغرفة وعند دخولها رفع “خالد” عيناه ليقوم بتوبيخ “عايدة” بسبب عدم وجود المترجم الذي سيحضر معهم الإجتماع لكن الغضب غادر نظراته وهو يجدها أمامه.
ضَاقت عيناه وهو ينظر إليها وهي تحمل بعض الأوراق في يدها وتتحرك نحو طاولة الإجتماعات بتوتر لاحظه في حركتها.
اِتجه “كريم” إليها وعلى وجهه ارتسمت اِبتسامة ودودة دائمًا يستطيع رسمها وسَلب قلوب النساء.
على الفور تعرفت عليه وأدركت الأمر الذي تغافلت عنه…؛ هي بالمكان الذي رُبما ترى بِه الشخص الذي عركلتها “ليالي” نحوه واصطدمت به.
– حاولي تداري ربكتك أحسن الريّس يِسَمّعك كلام جميل بعد الإجتماع.
كان يُشير بكلماته نحو “خالد” الذي عندما اتجهت أنظارها إليه شحبت ملامحها..؛ إنها لا تحب التصادف مرة أخرى مع الأشخاص الذين يجمعها معهم موافق مُحرجة.
التقط “كريم” اسمها من البطاقة المعلقة حول رقبتها.