وكان لقاونا حياه ج 1

وكان لقاونا حياه ج 1

– “سلوى” معملتش كده عشان تعاندك يا “كريم”، أنت عارف سبب جوازها من “هشام” كويس.

– كنت هتغير عشانها يا “خالد”.

خرج صوت “كريم” ببحه حملت الألم.

شعر به “خالد” وربت فوق كتفه.

– عاندت نفسك ليه من الأول، سبتها ليه تضيع من إيدك لحد ما جيه واحد غيرك عرف يسرق قلبها.

دمعت عينيّ “كريم” وهو يُجيبه بحقيقة يعرفها.

– كنت فاكر انها هتفضل تحبني مهما أعمل أو أعرف بنات غيرها.

ثُمّ واصل حديثه بمرارة.

– كنت فاكر إني هشوف نظرة الوجع في عينيها لما تشوفني داخل الفرح مع واحدة لكن مشوفتش غير السعادة في عينيها وهي بترقص معاه.

لم يكن للحديث معنى اليوم، فسكينة الغرور قد سرقته.

– خلاص يا “كريم” بقت مراته.

تيبست “ريناد” في وقفتها وشعرت وكأن دلو من الماء البارد انسكب عليها، هي هُنَا حتى تُقدم عرضًا لا أكثر.

تعلقت عينيّ “خالد” بها بعدما استدارت بجسدها راحله ، فلا داعي لوجودها.

وصورة واحدة كانت تخترق عقل “خالد” ، صورة لا تُشبه تلك التي ابتعدت عن أنظاره، صورة لأخرى رقيقة وهشة ووجه المقارنة بينهم مختلف رغم أنهم من نفس الدم وربما متقاربتين في الملامح.

••••••••••••

الفصل الخامس

نظرت “ثريا” بدهشه لـ “ريناد” التي عادت مُبكرًا من حفل الزفاف ثُمّ اتجهت لغرفتها دون أن تنطق ببنت شَفَةٍ.

تركت “ثريا” طبق المقرمشات الذي تأكل منه ثُمّ اتجهت بعينيها نحو “خديجة” التي كانت مندمجة في مشاهدة المسلسل التلفزيوني.

– شكله طلع زي اللي قبله، وقال عماله تقولي يا ماما عينه مني ونظراته فضحاه.

تمتمت “ثريا” بكلامها ثُمّ نهضت من فوق أريكتها واتجهت نحو غرفة ابنتها الغالية التي تُريدها أن تحظى بزوج ثري ولا تكون مثلها.

أشاحت “خديجة” عيناها عن شاشة التلفاز ثُمّ نظرت جهة غرفة شقيقتها، وهي حزينة على حالها.

تعالا صوت “ريناد” بعدما بدأت “ثريا” كعادتها بإلقاء حديثها الساخط من غبائها.

زفرت “خديجة” أنفاسها بضيق وخنقة، فضياع مستقبل شقيقتها سيكون على يديّ والدتهما التي تُريد تحقيق أحلامها في تزويج شقيقتها من رَجُل ثري تتباهى به بين قريباتها و صديقاتها.

غادرت “ثريا” غُرفة ابنتها – التي أغلقت الباب بقوة فور خروجها- بسخط.

– ماشي يا “ريناد” بتقفلي الباب في وشي.

اتجهت “ثريا” لأريكتها بغضب وقد تضاعف غضبها وهي تجد “خديجة” تزيل نظارتها عن عينيها ثُمّ تفرك جفنيها وبعدها عادت لإرتداء نظارتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *