وكان لقاونا حياه ج 1

وكان لقاونا حياه ج 1

للمرة الأخيرة أرادت أن تُنبه شقيقتها أن عليهم المغادرة، فبسبب البَذَخ الذي تعيش فيه هي ووالدتهم أصبحت الديون تتراكم عليهم.

– “ريناد” أنا مش معايا فلوس الشهر ده عشان أقدر أدفع قسط البنك.

إزدادت ملامح “ريناد” امتعاضًا، فهي بدأت تشعر بالضجر لأنها اصطحبت معها “خديجة” اليوم.

– ابقى اشربي عصير بس يا “خديجة” ولا اقولك كفايه عليكِ الميه.

تنقلت “خديجة” بعينيها نحو الطاولات وديكور المطعم وقد انشغلت “ريناد” بهاتفها.

أتى النادل ليدون طلباتهم واكتفت “خديجة” بتناول طبق بسيط من الأطباق المعروضة بقائمة الطعام.

ابتعد النادل عن طاولتهم وقد اجتذب أنظار “ريناد” فتاة بجسد ممتلىء -تُشبه جسد شقيقتها بالسابق- تدلف المطعم برفقة شابًا بملامح وسيمة.

ارتفعت زاوية شفتي “ريناد” بسخرية وهي ترمق الفتاة ثم نظرت نحو “خديجة”.

– أنا ممكن اتصدم فيها لو الشاب ده حبيبها أو خطيبها، معقول في واحد يحب واحده بالجسم ده.

تعلقت عينيّ “خديجة” بالفتاة التي تتمتع بقدر عالي من الجمال..

– وفيها إيه يا “ريناد” ، اللي بيحب حد بجد مبيفرقش معاه شكله ولا جسمه غير إن البنت جميلة أوي.

رمقتها “ريناد” بسخرية ومازالت تركز أنظارها نحو الفتاة والرجل الوسيم وقد شعرت بالحقد عندما رأته يطالعها بنظرة أدركت تمامًا أنها نظرة حبيب لحبيبته.

– جسمها بيفكرني بجسمك من تلت سنين يا “خديجة”، الوزن الزايد بيضيع الملامح… أنا مش عارفه هو إزاي مش محرج يمشي معاها وهي بالشكل ده.

لم تتحمل “خديجة” سخافة شقيقتها، فأكثر ما تكرهه في صفاتها -التي ورثتها عن والدتها- السخرية على الناس والإهتمام بالمظاهر الزائفة.

– على فكرة الوزن الزايد أحيانًا بيكون مرض، فبلاش تتريقي على الناس لتكوني زيهم في يوم.

– اوه، لااا… أنا اكون بالجسم ده… أنا ممكن انتحر ساعتها.

نطقتها “ريناد” ثم مررت أصابعها على خصلات شعرها.

أشاحت “خديجة” عيناها عنها وشعرت بالأسف داخلها نحو شقيقتها.

أثناء تناولهم للطعام خرجت شهقة خافته من “ريناد” التي أسرعت في دفع ساق “خديجة” حتى تنتبه إلى ما تنظر إليه.

– “خديجة” ،شكلي حلو وأنيق… بقولك إيه أنا هقوم اروح التويليت.

لم تفهم “خديجة” شىء من شقيقتها التي تركتها بالفعل والتقطت حقيبتها وهاتفها واتجهت نحو المكان المخصص لدورة المياة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *