وكان لقاونا حياه ج 1
وكان لقاونا حياه ج 1
سحبت “ريناد” ذراع “خديجة” بعدما نظرت نحو “كريم” وقالت بنبرة معتذرة.
– بعد إذنك يا دكتور.
…
– أنتِ إزاي تشتغلي هنا من غير ما تقوليلي، شوفتي دلوقتي هتّسببي ليا مشاكل إزاي في شغلي.
هتفت بها “ريناد” بنبرة حَادة وهي تَنظُر إليها بنظرة تحمل الضيق.
شعرت “خديجة” بالإختناق من ردة فعل شقيقتها؛ فهي كانت تتمنى رؤية سعادتها لأنها توظفت في مكان كهذا.
– حاولت أقولك لكن أنتِ مهتمتيش.
– كنت فاكرة إنك اشتغلتي في شركة عادية مش شركة مش بيتوظف فيها أي حد.
أخفضت “خديجة” رأسها حتى لا ترى “ريناد” تلك الدموع التي اِلتمعت داخل مقلتيها بسبب قساوة كلماتها.
– قوليلي دلوقتي هنحل المشكله دي إزاي، أنا مش هخسر وظيفتي بسببك.
– متخافيش يا “ريناد” لو أتسألت اتعينت هنا إزاي هقولهم إنك مالكيش دخل في ده، غير إن أنا لفترة وهمشي، مجرد ست شهور وتعيني هينتهي.
– ست شهور بس؟؟
تساءَلت بها “ريناد” وقد ارتسمت على ملامحها الراحة لأن وجودها لأشهر قليلة لا غير.
آتى أحد المهندسين الكيميائيّن لشقيقتها وقد أخبرها بضروره التوجه إلى المصنع.
بمجرد أن دلفت لدورة المياة انفجرت باكية لا تُصدق أن شقيقتها لا ترغب بوجودها معها في مكان واحد.
لقد حولتها والدتها لشخصية أنانية لا تحب إلا نفسها.
مسحت وجهها من أثر الدموع ثُمّ نظرت لذاتها بالمرآة.
اِتسعت عيناها ذُعرًا ؛فهي نسيّت ما أمرها به صاحب العمل.
– أنا إزاي نسيت إنه قالي أروح وراه مكتبه، أعمل إيه أنا دلوقتي… شكلي هطرد من الشركة وكده “ريناد” هترتاح من عدم وجودي خالص.
أسرعت “خديجة” في تجفيف يداها ثُمّ غادرت دورة المياة واتجهت نحو الطابق الذي يوجد به مكتب الرئيس التنفيذي.
عندما رفعت “عايدة” عيناها عن الملف الذي أمامها رأتها تدلف الحجرة.
– أكتر من نص ساعة تأخير على دكتور “خالد”.
– أنا أسفة.
رمقتها “عايدة” بنظرة فاحصة وقد اندهشت من إحمرار عينيها.
– دكتور “خالد” مستنيكي في مكتبه.
أشارت إليها “عايدة” بالتوجه إلى مكتبه ثُمّ عادت تنظر للملف الذي أمامها.
– هو أنا كده ممكن اتطرد من الشركة ؟؟
تفاجأت “عايدة” من اِقتراب “خديجة” منها وتساؤلها.
ابتسمت “عايدة” وهي ترى نظرة “خديجة” لها وسُرعان ما اختفت ابتسامتها وارتسمت الجدية على ملامحها.
– أتفضلي يا أستاذة “خديجة”.
لا مفر من مواجهة صاحب العمل..