وكان لقاونا حياه ج 1
وكان لقاونا حياه ج 1
انفرجت شفتي “ليالي” في دهشة سُرعان ما تحول الأمر لصدمة ثُمّ تجهمت ملامح وجهها، إنه لم يعيرها أي إهتمام.
ابتسامة ساخرة احتلت ملامح “شروق” التي وضعت يدها على كتف “ليالي” تهتف ساخرة..
– كنت واثقة إنه هيعمل كده، أصلك يا حبيبتي اختارتي طريقه سخيفة عشان تلفتي نظره ليكِ.
ثُمّ ارتفعت ضحكات “شروق” بعدما انتهت من سخريتها.
…
– يعني أنتِ مش مضايقه إني بوظت الفستان يا “ريناد” ؟
نظرت “ريناد” إليها ثُمّ للثوب مع ابتسامة حالمة و حركت رأسها لها بالنفي.
تنهدت “خديجة” بارتياح ثُمّ أسرعت في معانقة “ريناد” التي تقبلت عناقها دون تأفف.
في اليوم التالي فهمت “خديجة” سبب تلك الحالة المزاجية الهادئة التي تعاملت بها “ريناد” معها.
– أنتِ متأكده إنه عينه منك ولا بيلعب بيكِ زي اللي قبله.
تساءَلت السيدة “ثريا” وهي تنظر نحو “ريناد” التي انشغلت في وضع طلاء أظافرها.
تقابلت عينيّ “ريناد” بـ “خديجة” التي خرجت للتو من غرفتها تحمل كوب النسكافيه الخاص بها.
– قولتلك يا ماما عزمني على فرح بنت عمته، ده غير عروضه الكتير ليا في الشركة إنه يوصلني.
استاءت ملامح السيدة “ثريا” ، فكل مرة تخبرها أن أحدًا يهتم بها ويلمح لها بالزواج ثُمّ تخبرها أنه خدعها.
– كل مرة تقوليلي كده يا “ريناد” لحد ما بقى عمرك سبعه وعشرين سنه ولسا متجوزتيش، بنت “ناهد” وبنت “صفية” اتجوزوا وكل واحدة فيهم وقعت صح.
استمرت السيدة “ثريا” بالحديث عن الزيجات التي حصل عليها ابنتي بنات خالتها حتى زفرت “ريناد” أنفاسها بضجر ثُمّ نظرت نحو “خديجة” التي اتجهت للمطبخ بعدما شعرت باليأس من تغير والدتها مهما حدثتها ونصحتها.
– عندك “خديجة”، خليها تجبلك العريس الثري صاحب الشركة.
توقفت “خديجة” مكانها، لتتعلق عينيّ “ثريا” بها ثُمّ عادت تشير نحو “ريناد”.
– “خديجة” مش جميلة ولا كلاس زيك، الست الحلوة الكلاس هي اللي بتقدر تجذب الرجاله.
ابتسمت “خديجة” بمرارة بعدما استمعت لكلمات والدتها الذي كانت تتوقعه ثُمّ أكملت سيرها نحو المطبخ لتعد لها كوبًا من النسكافيه لتستطيع إكمال ترجمة الوثائق وتحصل على أجرها الذي ستدفعه في سداد الديون التي تتثاقل على كاهلها بسبب حياة الترف التي تحب أن تتظاهر بها والدتها أمام بنات خالتها وصديقاتها فارغات العقل.
شعرت “ريناد” بالإنتشاء وهي تستمتع لمديح والدتها لها ثُمّ عادت لتستكمل طلاء أظافرها.