وكان لقاونا حياه ج 1

وكان لقاونا حياه ج 1

صوتها المختنق يُشعره بالإستياء لكن ما عساه أن يفعل…

كل شىء سقط فوق رأسه وأصبح الآن هو المسئول عن عائلته وشركة أبيه.

لقد ظن أنه سَيُكمل حياته بأمريكا كطبيب لكن وفاة والده وكارثة زواجه السري الذي كسر فؤاد والدته وحطم شقيقته وذلك الأخ الصغير الذي أصبح تحت وصايته؛ كل شىء حدث فجأة وحطم أحلام سعى إليها لسنوات.

– من فضلك “هيلين” اجعلي حديثنا عندما آتي إليكِ.

…

سقطت دموع “خديجة” بعجز بعدما تمكن – ذلك المدعو “كامل” ورفاقه- من محاوطتها.

لا تعرف متى وكيف أصبحت محاصرة بهم.

أغمضت عيناها عندما شعرت بالرعب من أصوات تهليلهم حولها وكأنهم يقومون بطقوس خاصة.

– ابعدوا عني ، ابعديهم عني يا “ريناد”.

لكن “ريناد” لم تكن بوعيها بل كانت تفعل مثلما يفعلوا.

أغلقت “خديجة” فمها بقوة لتمنع فوهة تلك الزجاجة من لمس شفتيها.

حاولوا جعلها ترتشف الخمر لكن عندما شعروا بالضجر من إغلاقها لفمها رفعوا زجاجات الخمر وسكبوها فوق رأسها.

تعالا صياحهم وهم يشعرون بالسعادة لرؤيتهم لها وهي ترتجف بهذا الشكل.

استكملوا طقوسهم وصياحهم وقد ارتفعت أصوات الموسيقى وأخذ البعض يندمج في الرقص.

توسلت لشقيقتها بنظرات صامته لكن “ريناد” كانت مثلهم تترنح وتُهلل مع صخب الموسيقى.

حاولت “خديجة” بإستماته التحرر من تقيدهم لها لكن ثُقل وزنها حال دون ذلك.

الذُعر احتل عيناها وهي تراهم يحملون المِقْعَد الذي أجلسوها وقيدوها عليه عُنوة.

خرج صوتها بتحشرج تبحث عن شقيقتها بينهم وتناديها.

– “ريــنــاد”.

عندما اقتربوا بها من المسبح صرخت بكل قوتها.

– لاااا.

ارتفع صياحهم مجددًا بحماس بعدما ألقوا بها في المسبح ثم عادوا لرقصهم وكأن شيئًا لم يَكُن.

توسعت أعيُن حارس الڤيلا وقد شعر بالصدمة مما يحدث.

لم يترك لعقله لحظة للتفكير واندفع بهروله نحو المسبح.

توقف الجميع عن الرقص والتهليل ثم سلطوا أنظارهم نحو المشهد.

بدأ البعض يفيق من حالة اللاوعي التي جعلتهم يستمتعون برؤية أحدًا يُصارع الموت.

بدأت “ريناد” تفيق أخيرًا وهي ترى شقيقتها تلتقط أنفاسها بصعوبة ويُساعدها ذلك الحارس بالخروج من المسبح.

– أنتِ كويسة؟!

سألها الحارس الشاب، فهزت رأسها بضعف له.

الجميع أصبح يسلط عيناه على المشهد، البعض كان متأثرًا والبعض الآخر لا يفرق معه الأمر…

فهم هنا ليستمتعون.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *