وكان لقاونا حياه ج 1

وكان لقاونا حياه ج 1

هكذا أَخبرت “خديجة” حالها وهي تتجه نحو غُرفة المكتب.

بخطوات متوترة دلفت الغرفة وقد كان “خالد” ينظر إلى السيرة الذاتية الخاصة بها.

– حضرتك كنت عايزني، أنا عارفه إني اتأخرت يا فندم… أنا آسفة على التأخير.

قالت “خديجة” كلامها دفعة واحدة، رفع “خالد” عيناه عن الملف الخاص بها ونظر إليها بنظرة كانت تحمل الجمود لكن سُرعان ما تبخرت وتحولت لنظرة تحمل لهفة وفضول صاحبها عندما رأي عيناها الذابلة التي إن دلت فستدل على بكائها.

سيطر “خالد” على ذلك الشعور الغريب الذي يُغرس داخله منذ حفل الزفاف الذي كان مدعو إليه وكانت قريبة منه بعدما وضع ذراعه حول خصرها ليمنعها من السقوط بعد فعلت صديقتها الواضحة للأعين.

– هحاول أتجاوز عن تأخيرك المرادي يا أستاذة “خديجة” ده أولاً.

تمتم بها “خالد” بعملية ثُمّ نهض من فوق مِقْعَده واقترب من مكان وقوفها.

– ثانيًا: توترك في غرفة الإجتماعات قدام العملاء مش عايز أشوفه تاني…

موظفين شركتي لازم يكونوا واثقين من نفسهم.

أسرعت في تحريك رأسها له دلالة على إستيعابها لما يُخبرها به.

اِتجه نحو طاولة مكتبه ليلتقط ذلك الملف الذي يُريد منها مراجعة بنوده بعد ترجمتها له بدقة.

– بكرة عايز نسخة من الملف ده مترجم.

– تمام.

قالتها “خديجة” وهي تلتقط الملف منه بِعُجَالة، مما جعله يُطالع فعلتها بدهشة.

شعرت بأنها فَعلت شىء خاطئ، فأسرعت في إعادة الملف له.

طالع الملف الذي تَمُده إليه ثُمّ طالعها وفي داخله كان يرغب بالضحك على فعلتها لكنه كالعادة تحكم في تعبيرات وجهه.

ارتبكت من نظراته إليها ثُمّ أسرعت في سحب الملف نحوها.

ولكي يُنهي هذا الموقف الذي يدعوه للضحك ابتعد عنها وعاد لمِقْعَده.

– اتفضلي على قسمك يا أستاذة “خديجة”.

تحركت “خديجة” لتُغادر الغرفة وقد شعرت أن أنفاسها الحبيسة ستصبح حرة أخيرًا لكنها توقفت ثُمّ استدارت بتوتر إليه.

– أنا شوفت إعلان الوظيفة من صفحة وظايف.

البشمهندسة “ريناد” متعرفش إني كنت هقدم على الوظيفة… هي اتفاجأت من وجودي.

عندما تعلقت عينيّ “خالد” بها… أخفضت عيناها وواصلت بتوتر.

– أنا عرفت إن من سياسة الشركة عدم توظيف الأقارب إلاّ إذا كان الشخص اللي هيتوظف مؤهل لكدة.

لم ينتظر “خالد” أن تواصل كلامها وعاد ينظر إلى سيرتها الذاتية التي عليها صورتها وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *