وكان لقاونا حياه ج 1
وكان لقاونا حياه ج 1
– وريني كده الإعلان عشان أشوف اسم الشركة بدل ما احنا بنتكلم عن الفرصه التي لا تعوض ويطلع الإعلان في الأخر وهمي.
أعطتها “سارة” الهاتف وعلى وجهها إبتسامة واسعة، فالشركة التي تعرض الوظيفة شركة أدوية معروفة ولها اسمها.
فور أن وقعت عينيّ “خديجة” على اسم الشركة تحولت ملامحها للوجوم.
– دي الشركة اللي بتشتغل فيها “ريناد”
التقطت “سارة” الهاتف منها تنظر لإسم الشركة فهي تعرف أن “ريناد” تعمل بشركة أدوية يحلم الكثير بالتوظيف بها لكنها لم تركز يومًا بإسم الشركة لأن الأمر لا يعنيها.
– وفيها إيه يا “خديجة” وقبل ما تقوليلي عشان متضايقش من وجودك معلش المرادي هقولك هتفضلي لحد امتى ظل خفي ليها…ليه شايفه نفسك إنك أقل من إنك تكوني أختها… كفايه يا “خديجة” لأن أنتِ اللي المفروض ترفعي راسك مش هي.
كل ما تخبرها به “سارة” تعرفه تمامًا لكن ما نسمعه من الغير ليس كالذي يُرسخ داخلنا لأننا نحياه.
شعرت “سارة” بالحزن لأجل صديقتها التي حياتها عبارة عن نبذ وفي داخلها كانت تزداد كراهيتها لتلك الأم والشقيقة.
– هتقدمي للوظيفة وهتتقبلي فيها عشان الست “ريناد” تبطل تباهىٰ بكل حاجه بتملكها من غير ما تتعب فيها…
حاولت “خديجة” الإعتراض وإخبار “سارة” أنها مكتفيه بعملها على مواقع العمل الحر.
– أوعي تعترضي فاهمه، ولا تبلغي “ريناد” إنك هتقدمي للوظيفة.. خليها تتفاجىء لما تكوني موظفه فيها.
ابتسمت “خديجة” بسبب تلك الثقة التي تتحدث بها “سارة” عن قَبولها بالوظيفة التي لم تتقدم إليها بعد.
– مش عارفه إيه الثقة اللي عندك في إني هتقبل يا “سارة”.
وبثقة لا تعرف “سارة” كيف تأتيها وقد استرخت فوق مقعدها.
– قلبي حاسس إنك هتتقبلي وبكره تقولي “سارة” قالت.
•••••••••••••
الفصل السادس
نظرت إلى هاتفها بعدما انتهت المكالمة التي أَبْلَغَهَا من خلالها مسؤول التوظيف عن قَبولها بالعمل.
للحظات ظلت تُحدق بالهاتف إلى أن أستوعبت أخيرًا أنها بالفعل قد تم قَبولها بأهم الشركات التي تعمل بمجال الأدوية بالوطن العربي.
هذا ما كانت تسمعه من شقيقتها “ريناد” عندما تريد التباهي بوظيفتها – التي ساعدها بالحصول عليها أحد أقارب والدتها- لكن بالحقيقة هي تأكدت من مكانة الشركة بالسوق.
فتوظفيها بشركة لها اسمها ومكانتها بالسوق حتى لو لمدة محددة سيكون مكسب لها بسيرتها الذاتية.