وكان لقاونا حياه ج 1

وكان لقاونا حياه ج 1

اندهشت السيدة “لطيفة” من الأمر لكن سُرعان ما تمتمت له بالدعاء.

– ربنا يوفقه، “طارق” ابن حلال ويستاهل كل خير.

أماء “خالد” برأسه مؤكدًا حديث والدته ثم نظر نحو “نورسين” التي استشاطت غضبًا.

– لكن السكرتيرة بتاعته عارفه بسفره من إمبارح وأنا آخر من يعلم مع إنه من يومين كان في مكتبي… قولي دلوقتي مين اللي هيتولي الشغل بتاعه بعد سفره.

استمرت “نورسين” بالكلام الغير مترابط والذي ينم عن غضبها من سفر “طارق” المفاجئ.

تعلقت نظرات والدته به وكأنها تُخبره أن ما يعتقدوه من مشاعر “نورسين” لـ “طارق” صحيحة وليست وهمًا.

– متقلقيش يا “نور” ، المدير الجديد هيكون على مكتبه النهاردة وده شخص موثوق فيه جدًا.. أكيد عارفه “عبدالرحمن ثابت”.

– “عبدالرحمن ثابت” !! ، هو رجع من امتى من إنجلترا؟؟

اندهشت “نورسين” من عودة ذلك الذي يجمعه صداقه قويه بـ “طارق”.

– رجع من شهر بعد انفصاله عن مراته.

قالها “خالد” وهو يتجه نحو والدته ليُقبل جبينها ثُمّ التقط يدها ليُقبل كفها متسائلاً.

– محتاجه حاجه مني يا ست الكل.

ابتسمت السيدة “لطيفة” لإبنها الغالي الذي عوضها وجوده عن كل شىء قد حدث.

– لأ يا حبيبي، تسلملي.

بادل “خالد” والدته الإبتسامة ثُمّ نظر للصغير قائلاً.

– يلا يا باشا عشان أوصلك المدرسه.

ترك الصغير مِقْعَده واتجه إليه بسعادة لأنه اليوم سيحظى بمرافقة أباه كما يَظُن.

تعلقت عينيّ “لطيفة” بولدها الحبيب تتمنى داخلها أن تراه يومًا يُمْسِك في يده طفله.

نظرت “نورسين” إلى شقيقها وهو يغادر ثُمّ تحولت نظراتها نحو والدتها – المبتسمة لما تراه على ملامح ابنتها وتفهمه- وبعدها اندفعت نحو الدرج ثُمّ لغرفتها حانقة.
…

في اللحظة التي رفعت فيها “سارة” عيناها عن شاشة هاتفها تقابلت عيناها بعينيّ “خديجة” التي دلفت للتو من باب المقهى الذي اعتادوا المجيء إليه.

– خمس دقايق تأخير ياهانم.

ابتسمت “خديجة” ثُمّ جلست قبالتها هاتفه.

– لا سبع دقايق عشان نكون دقيقين.

قالتها “خديجة” بمزاح وهي تُسلط عينيها نحو كوب المثلجات الذي لم تمسه “سارة”.

سحبت “خديجة” الكوب نحوها تهتف قائلة.

– اطلبي ليكِ بقى واحد غيره يا “ساره”.

لم تكن فعلت “خديجة” بالأمر الجديد على “سارة”.

صفعتها “سارة” على يدها تهتف قائلة بعبوس مصطنع.

– أنا غلطانه إني مأكلتهوش بسرعه قبل ما تيجي.. وقال إيه كنت فرحانه لأن صاحب الكافيه عملهولي مخصوص.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *