وكان لقاونا حياه ج 1
وكان لقاونا حياه ج 1
« باك»
فاق من أفكاره على نظرة الذعر التي احتلت أعيُن تلك الواقفة أمام سيارته بعدما تمكن بصعوبة من التحكم في توقف سيارته دون الإصطدام بها.
ترجل من سيارته بقلق ينظر إليها وقد اِنتبه على هيئتها التي صدمته، فهي مبتلة الملابس وتحيط جسدها بمفرش طاولة.
– أنتِ كويسه؟!
نظرت إليه “خديجة” ثم حركت له رأسها دون حديث.
– لو محتاجه…
وقبل أن يستكمل “خالد” كلامه وجدها ترحل من أمامه وقد أذهله هيئتها العجيبة في هذا الوقت المتأخر من الليل.
نظر “خالد” حوله، فالمنطقة هنا لا يسكنها إلا القليل لأن أغلب قاطني المجمع السكني ليسوا مستقرين بالوطن.
سلط “خالد” عيناه عليها لمرة أخيرة قبل أن تختفي عن ناظريه ثم استقلَّ سيارته، فما الذي يشغل باله فهو عرض المساعده وانتهى الأمر.
••••••••••••••••
الفصل الثالث
« بعد مرور ثلاث أعوام »
وقف “خالد” أعلىٰ المنصة يُلقي كلمته بعدما حصل على جائزة تكريميه لأفضل رائد أعمال ورئيس تنفيذي -لهذا العام- في الوطن العربي.
تعلقت عينيّ “نورسين” به وابتسامة واسعة تشق طريقها نحو شفتيها.
تعالا تصفيق الحضور بعدما أنهى كلمته.
– ابن عمي اللي دايمًا رافع راسنا.
قالها “ڪريم” وهو ينظر نحو “خالد” وقد تعلقت “نورسين” بحضن شقيقها.
– مبروك يا “خالد” ، تستحق الجايزة حقيقي.
– الله يبارك فيك يا “طارق”.
ابتسم “خالد” وهو يربت بكفه على كتف “طارق” ابن عمته.
– عشان المناسبة الحلوة دي أنا عزماكم النهاردة.
هتفت بها “نورسين” ثم تعلقت بذراع “خالد” الذي ضمها إليه بحنان.
اتجهوا جميعًا نحو المطعم الذي اختارته “نورسين” لتناول الطعام إحتفالاً بتكريم شقيقها.
..
تعلقت عينيّ “خديجة” بذلك المطعم الذي اصطحبتها إليه “ريناد” إحتفالًا بترقيتها.
– “ريناد” المكان شكله نضيف أوي، أي حاجه هنطلبها هتكون غاليه.
طالعتها “ريناد” بملامح ممتعضه ثم نظرت حولها.
– بصي فوق بقى يا “خديجة”، متخافيش مش هدبسك زي كل مره في دفع الفاتورة.
تركتها “ريناد” وتقدمت لداخل المطعم.
تَبِعتها “خديجة” في صمت دون المزيد من الكلام فيكفيها أنها وشقيقتها الآن صارتا مقربتين بعض الشىء بعد تلك الليلة التي ستظل مُرسخه داخل عقلها.
ارتجف جسد “خديجة” لوهله لتذكرها تفاصيل هذه الليله ثُمّ دخلت المطعم ورائها.
المطعم بالداخل كان بالفعل راقي مثل هيئته الخارجية مما جعلها تتأكد بأن شقيقتها ستدفع راتب هذا الشهر بأكمله.