وكان لقاونا حياه ج 1
وكان لقاونا حياه ج 1
– أقعد يا “طارق” خلينا نتكلم… قولي يا ابن عمتي عايز تهرب من إيه.
نظر إليه “طارق” بإرتباك ثم قال بتلبك جلي في صوته.
– ههرب من إيه يا “خالد”.
ابتسامة خفيفة داعبت شفتيّ “خالد” سُرعان ما اختفت قبل أن ينهض من أمامه ويسير بضعة خُطوات.
– من حُبك لـ “نور” يا ابن عمتي.
•••••••••••••
الفصل الرابع
هل أمره مكشوف بتلك الطريقة؟
شعر بالْخِزْي من معرفة “خالد” بمشاعره نحو شقيقته.
أخفض “طارق” عيناه أرضًا من شدة شعوره بالْخِزْي ولم يعرف من أين يبدأ حديثه ليُوضح لـ “خالد” أنه لم يخون ثقته به، وأن مشاعره نحو “نورسين” يحتفظ بها داخل قلبه.
– أنا عارف بمشاعرك من زمان يا “طارق” وكنت فاكراها مجرد مشاعر هتنتهي مع الوقت.
شعر “طارق” بجمودة ملامح “خالد”، فنهض من مكانه وأسرع إليه ليوضح له أنه حاول كثيرًا محو هذا الحب لأنه يعرف الفرق تمامًا بين الحياة التي تعيشها
“نورسين” وبين وضعه الإجتماعي ولكن قبل أن يقول شىء.
تساءَل “خالد” بملامح احتلها اللين.
– هتفضل لحد أمتى مخبي مشاعرك يا “طارق” ؟!
هل ما كان يخشاه بتلك البساطة!!
احتل الذهول ملامح “طارق” وقد إزداد ذهوله وهو يستمع لـ “خالد”.
– خالك الله يرحمه كان مستني اللحظه اللي هتطلب فيها إيد “نور” منه، لأنه كان عارف ومتأكد إنك الوحيد اللي هتحافظ عليها وتصونها.
آه ملتاعه خرجت من شفتيّ “طارق” بلا صوت لكنها كانت حبيسة داخل قلبه.
لسنوات طويله يحب “نورسين” لكنه لم يستطع الكشف عن مشاعره لخاله حتى لا يظنه طامعًا بأمواله والآن “خالد” يُخبره أنها كانت أمنية خاله “رأفت” رَحِمَه الله.
…
اقترب “خالد” من مكان جلوس والدته التي كانت منشغله بتطريز أحد الأقمشة ويجلس قُربها الصغير “أحمد” المنشغل باللعب في قطاره الحبيب.
رفعت السيدة “لطيفة” عيناها نحوه ثُمّ اتسعت ابتسامتها شيئًا فشىء وهي تراه في أبهى حُلة.
– ربنا يحميك يا حبيبي.
تمتمت بها السيدة “لطيفة” ثُمّ رفعت كلا ذراعيها في دعوة منها ليقترب حتى تتمكن من معانقته.
– عقبال ما اشوفك وأنت عريس يا بني وافرح بيك أنت وأختك.
ابتسم “خالد” وهو يُقبل كلا كفيها.
– نفرح بس بـ “نور” الأول يا ست الكل.
– بابي أنت رايح فين، خدني معاك.
قالها الصغير الذي اقترب منه والتصق به، فابتسم “خالد” وهو يداعب وجنتاه.
– حبيبى مينفعش للأسف أخدك معايا، بكره الجمعه هنروح النادي سوا.