وكان لقاونا حياه ج 1
وكان لقاونا حياه ج 1
“سارة” كانت أكثر من يعرف المعاناة التي عانتها “خديجة” من قبل بسبب التنمر على وزنها الزائد وقلة إهتمام والدتها بها والتفريق بينها وبين شقيقتها.
ورغم فقد “خديجة” لوزنها بسبب تلك الليلة المشئومة قبل ثلاث سنوات -وكانت “ريناد” سببًا فيها- إلا أن السيدة “ثريا” مازالت لا تهتم إلا بـ “ريناد” وكأنها لم تنجب “خديجة” من رحمها.
وجدت “خديجة” أن دموعها أوشكت على خيانتها بعد كلام “سارة” لها، فـ “سارة” الوحيدة التي كانت معها في أشد أوقاتها احتياجًا لأحد.
عادت النظرة العابثة تحتل عينيّ “خديجة” التي سلطت عيناها على كوب المثلجات الفارغ مرة أخرى.
– ما تطلبي ليا واحد تاني متوصي عليه.
هذه المرة كانت عُلبة المحارم الورقية الموضوعة على الطاولة تُقذَف على “خديجة” التي انفجرت ضاحكة من فعلت “سارة”.
رفعت “خديجة” لها ذراعيها تُعلن إستسلامها.
– خلاص يا “سارة” رفعت راية الإستسلام.
رمقتها “سارة” بنظرة ممتقعة سُرعان ما تحولت لنظرة متحمسة وهي تتذكر شيءً.
– صح نسيت أوريكي الإعلان اللي كنت لسا شيفاه قبل ما حضرتك تمسكيني تريقة.
أسرعت “سارة” بإلتقاط هاتفها والبحث عن صفحة الوظائف التي رأت بها الإعلان الوظيفي.
اقتربت “خديجة” بمقعدها من “سارة” التي أخذت تخبرها بحماس متطلبات الوظيفة.
– عايزين مترجمة بتعرف روسي كويس لمدة 6 شهور، المرتب حلو أوي يا “خديجة”.
أخبرتها “سارة” بالراتب الذي ستحصل عليه مما جعل “خديجة” تهتف بإحباط.
– المرتب المعروض بيدل إن معايير اختيارهم للشخص هتكون صعبة يا “سارة”… بيتهيألي كده عايزين مواطن روسي ومقيم حاليًا في مصر وبيعرف عربي كويس أو واحد عايش حياته كلها فـ روسيا.
امتقعت ملامح “سارة” بعدما استمعت لكلام “خديجة”.
– إيه الإحباط اللي أنتِ فيه ده، أولاً الراتب لو ممتاز فهو عشان يغري المتقدمين للوظيفة متنسيش إنها مش وظيفة دايمة، فمش أي حد هيقبل بيها..
ثانيًا يا أستاذه يا مُحبطة قدمي وخلاص.
وبعيداً عن أولاً وثانيًا خليكي واثقة في نفسك يا “خديجة”.. أنتِ شاطرة ومجتهدة يا “خديجة”.
أرادت “سارة” أن تُشجعها.
– أنا لو مكانك مش هسيب الفرصة ديه حتى لو مش واثقة في قدراتي لكن أعمل إيه أنا قسم إيطالي.
بدأت “خديجة” تقتنع برأي “سارة” فلما لا تُجرب وبالنهاية هي تجربة لن تخسر فيها شىء.. صحيح ستشعر بالإحباط بعدما يتم رفضها لكن لا بأس.