وكان لقاونا حياه ج 1

وكان لقاونا حياه ج 1

– عايزانا نرمي أخونا يا “نـور” …ردي عليا.

-أمه خاينة، خانت العيش والملح… هيطلع زي أمه.

أخفضت “نورسين” رأسها أرضًا وقد انسابت دموعها.

الصدمة مازالت تأسرها ، صديقتها المقربة لها تتزوج والدها بالسر، من فتحت لها منزلها وجعلت والدتها تُرحب بها، من ساعدتها لتتخلص من بطش زوج والدتها هكذا يكون رد المعروف.

– اللي حصل حصل خلاص يا “نور”.

جواز بابا الله يرحمه من ست تانية واقع ولازم نتعايش معاه.

– أنا بكّره بابا، بكّره يا “خالد”…

غادرت “نورسين” الغرفة باكية.

بإرهاق زفر “خالد” أنفاسه ثم تلاقت عيناه بعينيّ والدته التي شحب وجهها وأصبحت أنفاسها ثقيله بعد رؤيتها لحُزن ابنتها التي تعلم مقدار عشقها لوالدها.

– مــامــا

صرخة خرجت من “خالد” وهو يندفع نحو والدته لقياس نبضها.

…

– ليه أَخُد “خديجة” معايا يا ماما، أنتِ عايزاها تحرجني بشكلها ده.

قالتها “ريناد” وهي تشير نحو “خديجة” التي حاولت التلاهي بالنظر لأي شىء أمامها.

– أنا قولت هتاخدي أختك وخلاص، الحفله هتخلص متأخر… إزاي هترجعي لوحدك بعد نص الليل.

امتعضت ملامح “ريناد” ثم أشاحت عيناها بعيدًا تتأفف بضجر.

– خلاص يا ماما مع إنها مش هتتبسط وسط صحابي وممكن يضايقوها بكلامهم.

– “ريناد” أنا قولت كلمتي خلاص مش معنى إني بشجعك إنك تخرجي وتسهري وتكوني منفتحه إني اتساهل معاكِ في كل حاجة.

إزدادت ملامح “ريناد” تجهمًا، فأسرعت السيدة “ثريا” في احتضان ابنتها المدلله القريبة لقلبها تمسد فوق خصلات شعرها.

– اسمعي كلامي يا حبيبتي، أنتِ عارفه أنا بخاف عليكِ إزاي.

ابتسامة واسعة ارتسمت فوق ملامح “ريناد” عندما تلاقت عيناها بعينيّ “خديجة” التي أسرعت في خفض رأسها أرضًا وقد اعتصر الألم قلبها.

إنها لم تشعر بحب والدتها لها يومًا رغم إغداقها على شقيقتها بحنان تتمنى لو تحصل منه على جزء حتى لو بسيط، والدها وحده من أحبها.

الحسرة اِحتلت قلب “خديجة” حتى عيناها فضحت حسرتها، مما جعل “ريناد” تشعر بغبطة لأنها دائمًا مميزة لدى والدتهم.

ابتعدت السيدة “ثريا” عن “ريناد” بضعة سنتيمترات لتفحص هيئتها بتدقيق ثم أشارت لها بالإلتفاف.

– قمر يا حبيبتي وهتخطفي كل الأنظار ليكِ النهاردة في الحفلة.

– بجد يا مامي.

ويا للغبطة التي تحتل قلب السيدة “ثريا” وهي ترى تدلل ابنتها وجمالها، إنها تُذكرها بنفسها في شبابها لكنها لن تجعلها تلقىٰ نفس مصيرها وتتزوج من مجرد موظف شريف لم تحصل من ورائه إلا على الفقر دونًا عن بنات عائلتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *