سلفتي

سلفتي

في ليلة فرحي، مرات أخو جوزي رمت قدامي عقد ملكية الشقة وقالت بمنتهى البرود

مبروك يا عروسة… بس من النهارده إنتِ هتدفعي لنا عشرة آلاف جنيه إيجار كل شهر.

مقالات ذات صلة

شغال في الدهب القديم
منذ 6 أيام
ضحكت، لأنني ظننت أنها تمزح.

قلت لها

إيجار إيه؟ دي شقتي أنا وجوزي! إحنا اللي اشتريناها.

لكنها ابتسمت ابتسامة غريبة، ومدت لي عقد الملكية.

وقالت

اقري بنفسك.

أمسكت الورقة وأنا ما زلت أضحك.

لكن أول ما عيني وقعت على خانة اسم المالك…

اتجمد الدم في عروقي.

المالك سماح عبد الرحمن.

مرات أخو جوزي.

وقتها فقط فهمت أن الشقة التي دفعت فيها أنا وجوزي أكثر من ستمائة ألف جنيه، والتي أخذت من مدخراتي مبلغًا كبيرًا عشان أشطبها وأفرشها…

لم تكن شقتي من الأساس.

والأسوأ من كل ده؟

إن جوزي كان واقف قدامي، عارف كل حاجة.

لكن قبل ما أحكي لكم إزاي وصلت للحظة دي، لازم أرجع لشهور قبل ليلة الفرح…

قبل ما أكتشف إن الراجل اللي كنت فاكرة إني هبني معاه بيت، كان بيبني خطة كاملة للنصب عليّ.

أنا اسمي مريم، وعندي تسعة وعشرين سنة.

قبل جوازي من حسن، كنت بشتغل وأوفر كل جنيه أقدر عليه.

ما كنتش من البنات اللي بتحلم بفرح كبير وقاعة فخمة وفستان بمئات الآلاف.

أنا كان حلمي بسيط جدًا.

بيت صغير أعيش فيه مع جوزي، وبعدها أطفال، وحياة هادية.

ولما اتخطبت لحسن، كان دايمًا يقول لي

أنا مش عايز أصرف فلوسنا على الفرح.

الأحسن نحط الفلوس في شقة تبقى بتاعتنا.

كنت بفرح جدًا لما أسمعه بيتكلم بالطريقة دي.

كنت أقول لنفسي

أهو ده الراجل اللي بيفكر صح.

وفي يوم، حسن قال لي

لقيت شقة ممتازة.

سألته

بكام؟

قال

الشقة كلها بمليون ونص.

اتصدمت من الرقم.

قلت

مليون ونص؟! إحنا نجيب المبلغ ده منين؟

ضحك وقال

ما تخافيش.

أنا معايا جزء كبير، وإنتِ لو حطيتي اللي معاكي، نقدر نقفل تمنها.

وبعدين الشقة محتاجة تشطيب، بس ده هنظبطه واحدة واحدة.

كنت مترددة.

فقال لي

مريم، دي فرصتنا.

لو ما اشتريناش دلوقتي، الأسعار هتطلع.

وأنا عايز أضمن لك بيت قبل الجواز.

الكلمة الأخيرة أثرت فيّ جدًا.

أضمن لك بيت.

كنت فاكرة إن دي علامة إنه بيحبني وبيفكر في مستقبلي.

فوافقت.

بعد فترة قصيرة، أخدني أتفرج على الشقة.

كانت في عمارة محترمة، والشقة واسعة، ومكانها مناسب جدًا.

وقفت في البلكونة وقتها، وتخيلت نفسي واقفة فيها بعد الجواز.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *