سلفتي

سلفتي

قلت له

أنا حبيتها.

ابتسم وقال

وأنا عشان كده اخترتها.

بدأنا ندفع.

حسن قال إنه دفع قبل كده 600 ألف و إنه هيدفع 350 ألف جنيه من تحويشته اللى باقية معاه .

وأنا دفعت 250 ألف جنيه من فلوسي.

كنت شايفة المبلغ ضخم جدًا، لكن حسن كان مطمني باستمرار

ما

تقلقيش، دي فلوسنا، وفي الآخر الشقة هتبقى باسمنا إحنا الاتنين.

وبعدها بدأنا في التشطيب.

وهنا حصلت أكبر غلطة في حياتي.

حسن قال لي

إنتِ ذوقك حلو، اختاري التشطيبات اللي تعجبك.

أنا كنت فرحانة.

قعدت أختار الأرضيات والدهانات والمطبخ والحمام والإضاءة.

ولأن الشقة كانت محتاجة شغل كتير، دفعت كمان حوالي 150 ألف جنيه من فلوس كنت محوشاها للجواز.

كنت بقول لنفسي

دي شقتي.

أنا بجهز بيتي.

الفلوس دي مش ضايعة.

وكل مرة كنت أشوف الشقة بتتغير قدامي، كنت بفرح أكتر.

كنت بشتري حاجات وأنا متخيلة حياتي فيها.

سرير غرفة النوم.

الستائر.

المفروشات.

المطبخ.

وحتى طقم الملايات الأحمر اللي أمي أصرّت تشتريه لي مخصوص لليلة الفرح.

كنت حاسة إن كل حاجة بتتجهز لحياتي الجديدة.

لكن كان فيه شيء واحد كل ما أسأل عنه، حسن يغير الموضوع.

عقد الملكية.

كنت أسأله

حسن، إمتى هنعمل العقد النهائي؟

يرد

لسه الإجراءات.

بعد أسبوع

حسن، الورق خلص؟

يقول

لسه الموظف مأخرنا.

وبعدها بأيام

طب إمتى هنروح نسجل الشقة؟

كان يتنهد ويقول

مريم، إنتِ مستعجلة ليه؟

أنا معاكي، ومش هضيع حقك.

فكنت أهدأ.

لأني كنت واثقة فيه.

كنت فاكرة إن أكتر شيء ممكن أخاف منه في الجواز هو إننا نختلف بعده.

لكن عمري ما تخيلت إن المشكلة هتكون في إن الجواز نفسه كان مبني على كذبة.

قبل الفرح بحوالي شهر، كنت قاعدة مع حسن في الشقة بعد ما خلص جزء كبير من التشطيب.

قلت له

أنا عايزة أشوف عقد الشراء.

وشه اتغير للحظة.

لكن بسرعة رجع طبيعي وقال

العقد معايا.

قلت

طب وريني.

قال

ليه؟

ضحكت

عشان أطمن بس.

قرب مني وقال

مريم، إنتِ مش واثقة فيا؟

سكت.

فقال

أنا بدفع معاكي مئات الآلاف، وهتجوزك، وعايز أبني بيتنا.

إنتِ لسه شاكّة فيا؟

حسيت إني ظلمته.

قلت له

لا، خلاص.

أنا آسفة.

ابتسم وقبل رأسي وقال

أنا اللي لازم أطمنك، مش العكس.

ولم أكن أعرف أنني في تلك اللحظة تحديدًا…

كنت أطمئن الرجل الذي كان يخدعني.

بعدها بأسبوع، حصل شيء غريب.

كنت خارجة من الشقة، ولقيت أخو حسن واقف قدام العمارة.

بص لي وقال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *