سلفتي
سلفتي
فضلت ماسكة الموبايل قدامهم، والإشعار مفتوح على الشاشة.
350 ألف جنيه من حساب حسن إلى حساب أحمد.
التاريخ كان واضحًا.
قبل أول دفعة أنا دفعتها بأسبوع.
بصيت لحسن وقلت
يعني إنت كنت بتقول لي إنك دفعت 350 ألف في الشقة، وفي الحقيقة إنت حولتهم لأخوك قبل ما أنا أدفع أول جنيه؟
حسن حاول يتماسك
التحويل ده ملوش علاقة بالشقة.
ضحكت.
أمال له علاقة بإيه؟
ده حساب بيني وبين أخويا.
قلت
حساب إيه؟
فلوس خاصة.
إيه الفلوس الخاصة دي؟
سكت.
بصيت لأحمد
إنت قول.
أحمد رد بعصبية
ما تتدخليش بينا.
قلت
أنا هدخل في كل حاجة من دلوقتي.
ثم رفعت الموبايل
لأن ال ألف دي لو كانت فلوسك يا حسن، كان زمانك قادر تثبت إنك دفعتها في الشقة.
لكن إنت حولتها لأخوك قبل ما أنا حتى أدفع أول قسط.
حسن قال
أنا كنت بسدد له فلوس قديمة.
قلت
فلوس قديمة؟
سكت.
طب ليه قلت لي إنك دفعتهم في الشقة؟
لم يرد.
هنا سماح قالت بسرعة
يا مريم، إنتِ ليه مصممة تعملي تحقيق؟
بصيت لها
لأنكم حولتوا جوازي لتحقيق.
ثم فتحت المحادثات على موبايلي.
وعندي حاجة تانية.
حسن اقترب
إيه؟
قلت
رسائل بينك وبين أحمد.
وشه شحب.
بدأت أقرأ
حسن متقلقش، هي هتدفع نص تمن الشقة.
ثم رسالة بعدها
أحمد المهم ما تعرفش إن الشقة باسم سماح.
ثم رسالة أخرى
حسن أنا هقول لها إن التسجيل اتأخر، ولما تدفع الباقي نتصرف.
سماح شهقت
إنتِ وصلتي للرسائل دي إزاي؟
قلت
من موبايل حسن.
حسن قال بعصبية
إنتِ فتشتي موبايلي؟!
قلت
لأ.
إنت اللي بعت الرسائل دي على جروب العيلة بالغلط من شهرين، وبعدين مسحتها.
بس أنا كنت محتفظة بصورة منها.
كان واضح إنهم جميعًا وقعوا في بعض.
أحمد قال
دي رسائل مقطوعة من سياقها.
قلت
طيب كملوا السياق قدامي.
لم يرد.
رجعت أفتكر كل حاجة حصلت من البداية.
كل مرة حسن كان يقول لي
ادفعي دلوقتي عشان نلحق السعر.
كل مرة كان يضغط عليّ عشان أحول الفلوس بسرعة.
كل مرة كنت أطلب العقد، وكان يتهرب.
كل مرة كنت أسأله عن نصيبه، وكان يقول
أنا دفعت أكتر منك.
حتى لما كنت أقول له إن ال ألف بتوع التشطيب كتير، كان يرد
دي شقتنا، وكل جنيه بتحطيه بيرجع لك.
دلوقتي فهمت معنى الجملة.
كل جنيه كان بيرجع لهم.
مش لي.
قلت لحسن
أنا عايزة أعرف حاجة واحدة.
إيه الخطة من البداية؟
قال
مفيش خطة.
ضحكت.
مفيش خطة؟
ثم أشرت لأحمد وسماح
الشقة باسم سماح من سبع شهور.
إنت أخدت 350 ألف من عندك وحولتهم لأخوك.