سلفتي
سلفتي
مبروك يا مريم، خلاص بقى قرب الفرح.
ابتسمت وقلت
الله يبارك فيك.
ثم قال
ربنا يهنيك في شقتك.
قلت له تلقائيًا
شقتنا.
نظر لي لثانية.
ثانية واحدة فقط.
ثم ضحك وقال
أيوه طبعًا، شقتكم.
لكن النظرة اللي ظهرت في عينه وقتها علقت في دماغي.
ما فهمتش معناها.
ولما رجعت البيت، سألت حسن
هو أخوك كان يقصد إيه لما قال شقتك؟
اتوتر وقال
يقصد إيه يعني؟
قلت
حسيت إنه قالها بطريقة غريبة.
ضحك
إنتِ بقيتي بتدوري على المشاكل في كلام الناس؟
وسكت.
وأنا صدقته.
جاء يوم الفرح.
كنت أسعد إنسانة في الدنيا.
لبست فستاني.
اتصورت.
ضحكت.
رقصت.
وفي آخر الليل، رجعنا للشقة.
كنت منهكة، لكن قلبي كان مليان فرحة.
قلت لحسن
أخيرًا بقينا في بيتنا.
ابتسم وقال
أيوه، بيتنا.
دخلنا غرفة النوم.
كان كل شيء زي ما تخيلته.
السرير عليه الملايات الحمراء.
الأنوار هادية.
والغرفة متجهزة بالكامل.
وقفت وسط الغرفة وأنا مبتسمة.
لكن الفرحة ما كملتش دقيقتين.
لأن باب الشقة اتفتح فجأة.
دخلت سماح، مرات أخو حسن.
كانت ماسكة موبايلها.
قربت مني، ورفعت الشاشة قدام وشي.
وقالت
يا مرات أخويا…
مبروك الجواز.
بس قبل ما ترتاحي، فيه حاجة لازم نتفق عليها.
قلت باستغراب
حاجة إيه؟
فتحت تطبيق التحويل ومدت لي كود الدفع.
وقالت
إيجار الشقة.
عشرة آلاف جنيه كل شهر.
وياريت إيجار أول شهر يتحول دلوقتي.
ضحكت.
بجد ضحكت.
لأنني ظننت أنها بتهزر.
قلت
إنتِ بتهزري، صح؟
لكنها لم تضحك.
فقط قالت
ليه أهزر؟
بصيت لحسن.
كان واقف ساكت.
وقتها بدأ قلبي يدق بسرعة.
قلت له
حسن…
قول لها إن دي شقتنا.
لكنه لم يرد.
فقلت مرة ثانية، بصوت أعلى
حسن؟
رفع عينه لي.
وقال الجملة التي قسمت حياتي إلى نصفين
مريم…
سماح مش غلطانة.
نظرت إليه وأنا لا أفهم.
ثم قال
الشقة دي…
ملك أخويا ومراته.
وفي اللحظة دي، مكنتش أعرف أن الحقيقة التي هكتشفها بعد دقائق…
هتخلينى أندم على كل لحظة كنت فيها غبية….
الجزء الثاني
فضلت باصة لحسن كام ثانية، وكأن مخي رفض يستوعب الجملة اللي قالها.
الشقة دي ملك أخوك ومراته؟
هز راسه بمنتهى الهدوء.
أيوه.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
إنت بتهزر، صح؟
سماح تدخلت وهي بتبتسم
هو ليه بيهزر؟ أنا بنفسي صاحبة الشقة.
مدت إيدها ناحية درج الكومودينو وطلعت ملف بني.
حطته قدامي وقالت
اتفضلي، شوفي بنفسك.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الملف.
طلعت منه ورقة.
وبمجرد ما عيني وقعت على اسم المالك، حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.