سلفتي
سلفتي
رفعت عيني لحسن.
250 ألف جنيه من فلوسي.
وبعدين فتحت ملف تاني.
وده 150 ألف جنيه دفعتهم لشركة التشطيب.
سماح قالت
التشطيب ده كان عشانكم.
قلت
عشاني أنا؟
وضعت الموبايل أمامها.
المطبخ ده أنا اخترته، بس باسم مين اتسجل؟
سكتت.
الأرضيات؟
سكتت.
الحمامات؟
سكتت.
النجف؟
ولا كلمة.
قلت
كل حاجة أنا دفعت تمنها موجودة في الفواتير.
ثم التفت إلى حسن
بس فيه حاجة ناقصة.
قال
إيه؟
قلت
ال ألف اللي إنت قلت إنك دفعتهم.
ابتلع ريقه.
هتلاقيهم.
فين؟
في حساباتي.
وريني.
سكت.
قلت
وريني التحويل اللي يثبت إنك دفعت 350 ألف في الشقة.
لم يرد.
قلت
مش موجود، صح؟
بدأ حسن يتوتر.
قال
أنا دفعتهم على مراحل.
قلت
فين الإيصالات؟
سكت.
هنا سماح بدأت تتدخل
هو مش لازم يثبت لك كل حاجة.
بصيت لها
ليه؟
قالت
لأنه جوزك.
ضحكت
وده بالضبط سبب إني وثقت فيه.
ثم قلت
بس دلوقتي أنا مش بثق فيه.
في اللحظة دي، دخل أخو حسن.
كان اسمه أحمد.
أول ما شافنا، وقف عند الباب وقال
في إيه؟
سماح راحت له بسرعة
مريم عرفت.
أحمد بص لحسن.
وحسن بص له.
النظرة بينهم كانت قصيرة جدًا.
لكنها قالت لي كل شيء.
كانوا متفقين.
من البداية.
قلت لأحمد
مبروك يا أحمد.
قال باستغراب
على إيه؟
على الشقة اللي مراتك أخدتها بفلوسي.
وشه اتغير.
قال
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
ضحكت
متعملش فيها مش فاهم.
ثم رفعت الموبايل
أنا عندي كل التحويلات.
قال
الفلوس دي حسن هو اللي دفعها.
قلت
حسن؟
ثم بصيت لحسن.
قول له.
حسن لم يرد.
قلت
قول له إنك دفعت 350 ألف.
أحمد بص لحسن.
وحسن بدأ يتلعثم
أنا…
قاطعه أحمد
أيوه، هو دفع.
قلت
فين الإيصالات؟
قال أحمد
مش لازم يكون كل شيء مكتوب.
ضحكت
آه.
يعني لما تكون فلوسي، مفيش مشكلة.
لكن لما أسأل عن فلوس حسن، فجأة مفيش إيصالات؟
سكت أحمد.
وهنا بدأت أتكلم بهدوء شديد.
أنا عايزة أعرف الحقيقة كاملة.
إمتى الشقة اتسجلت باسم سماح؟
أحمد رد
من فترة.
قد إيه؟
حوالي سبع
شهور.
اتجمدت.
سبع شهور؟
بصيت لحسن.
يعني قبل ما أتجوزك بأربع شهور.
لم يرد.
قلت
يعني وقت ما كنت بتقنعني إننا بنشتري الشقة…
الشقة كانت أصلًا مسجلة باسم مرات أخوك.
حسن قال
كنت هقولك.
ضحكت.
كنت هتقول لي إمتى؟
بعد ما أدفع كل فلوسي؟
سماح قالت
إنتِ كان ممكن ترفضي.
صرخت
طبعًا كنت هرفض!
فقالت
عشان كده ما كانش ينفع تعرفي.
الكلمة خرجت منها بعفوية.
لكن بمجرد ما قالتها، ساد الصمت.
حتى حسن بص لها بصدمة.
وأنا ابتسمت.