سلفتي
سلفتي
اسم المالك سماح عبد الرحمن.
فضلت أبص للاسم وأنا مش قادرة أنطق.
وبعدين رفعت عيني لحسن.
إيه ده؟
قال بمنتهى البرود
ما أنا قلت لك، الشقة بتاعتهم.
صرخت
إنت قلت لي إن الشقة بتاعتنا!
كنت ناوي أقولك.
إمتى؟ بعد ما أموت؟!
سماح قعدت على طرف السرير وقالت
بلاش تعملي مشكلة في أول ليلة جواز يا مريم.
حسن كان المفروض يشرح لك من بدري، بس هو خاف إنك ترفضي.
بصيت لها
ترفض إيه؟!
ضحكت وقالت
ترفضي إنك تشتري الشقة.
اتجمدت.
أشتري إيه؟ أنا دفعت تمن الشقة أصلًا!
سماح بصت لحسن.
وحسن سكت.
هنا بدأت أشك إن فيه حاجة أكبر بكتير من مجرد سوء تفاهم.
قلت
حسن، أنا دفعت 250 ألف جنيه.
وإنت
قلت إنك دفعت 350 ألف.
يعني إحنا دفعنا 600 ألف جنيه في الشقة.
وفوقهم أنا دفعت 150 ألف جنيه تشطيب.
إزاي الشقة طلعت باسم سماح؟
حسن تنهد وقال
الفلوس دي…
سكت.
قلت
الفلوس دي إيه؟
قال
كانت مقابل استخدام الشقة والتشطيب.
ضحكت من الصدمة.
استخدام الشقة؟!
إنت قلت لي إننا بنشتريها!
قال
أنا كنت عايز أقول لك الحقيقة، بس…
صرخت فيه
بس إيه؟!
هنا سماح تدخلت
حسن، خلاص.
قول لها الحقيقة كلها.
بصيت لهم الاتنين.
وقلبي بدأ ينقبض.
حسن قال
الشقة كانت بتاعة أخويا من البداية.
من البداية؟
أيوه.
يعني قبل ما أنا أدفع جنيه واحد؟
سكت.
وكان سكوته هو الإجابة.
قلت
وأنت كنت عارف؟
هز راسه.
أيوه.
وأخوك كان عارف؟
أيوه.
وسماح كانت عارفة؟
سماح ردت بنفسها
طبعًا.
حسيت إني مش قادرة آخد نفسي.
بصيت للبيت اللي كنت بعتبره حلمي.
المطبخ اللي اخترت ألوانه.
الأرضيات اللي دفعت تمنها.
السرير اللي كنت فاكرة إنه هيجمعني بجوزي.
كل حاجة فجأة بقت مرعبة.
قلت لحسن
طب فلوسي راحت فين؟
قال
الفلوس اتدفعت في الشقة.
صرخت
شقة مين؟!
سكت.
قلت
جاوبني!
قال
شقة أخويا.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
قعدت على الكرسي.
يعني أنا دفعت تمن شقة أخوك؟
قال
مش بالظبط.
ضحكت بمرارة
أمال إيه؟
قال
إحنا استخدمنا الفلوس في تسوية حسابات الشقة والتشطيب.
قلت
تسوية حسابات إيه؟!
الشقة أصلًا ملكه!
سماح ابتسمت وقالت
يا مريم، إنتِ مكبرة الموضوع.
في الآخر الفلوس راحت في بيت هتعيشي فيه.
بصيت لها وقلت
هعيش فيه بإيجار؟
قالت
أيوه.
عشرة آلاف في الشهر.
في اللحظة دي فهمت.
هم ما كانوش عايزين يبيعوا لي شقة.
هم كانوا عايزين مني أدفع فلوس تشطيب وتجهيز شقة أخو حسن، وبعدين يخلوني أعيش فيها فترة، وبعدها يطلعوني منها أو يفضلوا ياخدوا مني إيجار.