سلفتي
سلفتي
ما ردش.
وهنا فهمت إنهم مش بس نصبوا عليّ.
هم كمان كانوا مجهزين رواية كاملة لو اكتشفت الحقيقة.
لو اعترضت، يقولوا إني كنت عارفة.
لو طلبت فلوسي، يقولوا إن الفلوس كانت مقابل الإقامة والتشطيب.
ولو رفعت قضية، هيطلعوا عليّ إني زوجة مجنونة بتحاول تستولي على بيت أخو جوزها.
لكنهم ما كانوش يعرفوا حاجة واحدة.
أنا كنت محتفظة بكل حاجة.
كل تحويل.
كل إيصال.
كل رسالة بيني وبين حسن.
وكل مرة قال فيها بصراحة إن الشقة بتاعتنا إحنا الاتنين.
بصيت له وقلت
حسن، إنت ارتكبت غلطة واحدة.
قال
إيه؟
ابتسمت رغم دموعي
إنك خليتني أدفع لك كل فلوسي…
وأنا محتفظة بالدليل.
لأول مرة، وش حسن اتغير فعلًا.
وسماح قالت بقلق
دليل على إيه؟
طلعت موبايلي من شنطتي.
وفتحت أول محادثة بيني وبين حسن.
كانت الرسالة منه قبل ما أدفع أول مبلغ
متقلقيش يا مريم، الشقة هتبقى باسمنا إحنا الاتنين، وفلوسك محفوظة.
رفعت عيني لهم.
وقلت
دلوقتي…
خلينا نشوف مين فينا اللي هيدفع.
الجزء الثالث
أول ما شاف حسن الرسالة على موبايلي، وشه اتغير.
مد إيده بسرعة عشان ياخد الموبايل مني، لكني سحبته بعيد.
قلت له
إوعى تلمس موبايلي.
قال بعصبية
إنتِ هتعملي إيه بالرسائل دي؟
ابتسمت بسخرية
هعمل بيها اللي إنت خايف منه.
سماح قربت منه وقالت
حسن، خُد منها الموبايل.
بصيت لها وقلت
إنتِ كمان متدخليش.
حماتي أمينة رفعت صوتها
إنتِ بتتكلمي مع مرات عمك بالطريقة دي؟!
قلت
أنا كنت هاحترمكم لو كنتوا احترمتوني.
وبعدين بصيت لحسن
من النهارده، مفيش كلام بيني وبينك من غير دليل.
طلع موبايله وقال
إنتِ فاكرة إن كام
رسالة هيخلوا الشقة ملكك؟
قلت
أنا مش بقول إن الرسائل لوحدها هتخليني أملك الشقة.
وبصيت له بثبات
أنا بقول إنها هتثبت إنك ضحكت عليّ وخليتني أدفع فلوس وأنا فاكرة إني بشتري شقة.
سماح قالت بسرعة
ما حدش ضحك عليها.
ضحكت
طب قولي لي يا سماح…
ليه الشقة كانت باسمك قبل ما أنا أدفع أول جنيه؟
سكتت.
قلت
وليه حسن قال لي إننا بنشتريها؟
سكتت.
وليه لما طلبت عقد الملكية، قال لي إن الإجراءات لسه؟
سكتت.
وليه الفلوس اللي دفعتها اتصرفت في تشطيب شقتك؟
المرة دي حسن تدخل
مريم، كفاية.
قلت
لأ، لسه ما كفّاش.
فتحت الموبايل وقلت
عندي كمان إيصالات التحويل.
وبدأت أعرضها قدامهم.
ده أول تحويل، 100 ألف.
ثم الثاني
وده 50 ألف.
ثم الثالث
وده 100 ألف.