سلفتي
سلفتي
شكرًا.
قالت
على إيه؟
عشان قلتي الحقيقة بنفسك.
سماح اتلخبطت
أنا ما قصدتش…
قاطعتها
لا، قصدتي.
إنتِ قلتيها.
ما كانش ينفع أعرف.
لأن لو كنت عرفت، ما كنتش دفعت.
أحمد حاول ينهي الموضوع
بصي يا مريم، الموضوع اتعقد، بس إحنا عيلة.
خلينا نحلها بينا.
قلت
أنا مش عايزة حل عائلي.
أمال عايزة إيه؟
قلت
عايزة فلوسي.
سكت.
ثم قلت
كل جنيه دفعته.
حسن قال
مفيش فلوس تترد.
بصيت له
إيه؟
قال
الفلوس اتصرفت.
في إيه؟
في الشقة.
شقتهم؟
أيوه.
يبقى هم يرجعوا لي فلوسي.
سماح صرخت
إنتِ مجنونة؟!
إحنا ما أخدناش منك فلوس!
قلت
مين دفع التشطيب؟
إنتِ.
مين استفاد من التشطيب؟
سكتت.
قلت
مين صاحب الشقة؟
سكتت.
قلت
يبقى مين اللي أخد فلوسي؟
لم تجد إجابة.
في النهاية، دخلت غرفة النوم.
فتحت الدولاب وأخرجت شنطة صغيرة.
بدأت أحط فيها هدومي.
حسن وقف عند الباب.
إنتِ بتعملي إيه؟
قلت
همشي.
قال
رايحة فين؟
أي مكان.
يعني هتسيبي بيتك؟
ضحكت
بيتي؟
وبصيت ناحية سماح.
هي قالت بنفسها إنه بيتها.
حسن قرب مني
مريم، ما تبوظيش جوازنا عشان موضوع فلوس.
وقفت وبصيت له.
موضوع فلوس؟
ثم قلت
أنا مش زعلانة عشان الشقة.
أمال؟
أنا زعلانة عشان الراجل اللي كنت فاكرة إني هبني معاه حياتي، طلع هو نفسه اللي خطط ياخد فلوسي.
قال بسرعة
أنا عملت كده عشان العيلة.
قلت
لا.
إنت عملت كده عشان أخوك ومراته.
سكت.
ثم أضفت
وأنا عرفت حاجة أهم.
إيه؟
قلت
أنا مش محتاجة أثبت إن الشقة بتاعتي.
بص لي باستغراب.
أمال؟
ابتسمت.
أنا هثبت إن فلوسي اتاخدت مني بالخداع.
ثم أخذت شنطتي.
وقبل ما أخرج، وصلني إشعار على موبايلي.
فتحت الرسالة.
كانت من البنك.
تم تنفيذ طلب كشف الحساب التفصيلي للحسابات المرتبطة بعملية شراء العقار.
قرأت الرسالة مرة ثانية.
ثم رفعت عيني لحسن.
كان أول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينيه.
قلت
واضح إن الليلة لسه ما بدأتش.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار آخر.
كان فيه تحويل بقيمة 350 ألف جنيه.
لكن التحويل لم يكن من حسن إلى الشقة.
كان من حساب حسن…
إلى حساب أحمد.
وتاريخ التحويل كان قبل أول دفعة دفعتها أنا بأسبوع.
رفعت الموبايل قدام حسن.
إيه ده؟
لم يتكلم.
قلت
إنت ما دفعتش 350
ألف في الشقة.
ثم نظرت إلى أحمد.
إنت اللي أخدتهم.
وأخيرًا نظرت إلى سماح.
وإنتِ كنتِ عارفة.
ساد الصمت.
وفي اللحظة دي فقط…
بدأت أفهم إن عملية النصب كانت أكبر بكتير من مجرد شقة.
الجزء الرابع