وكان لقاونا حياه ج 1
وكان لقاونا حياه ج 1
الصدمة احتلت ملامح “خديجة” عندما نظرت نحو النادل وشىء واحد اخترق عقلها.
– معقول هتكوني عايزه تدبسيني زي كل مرة في دفع الحساب يا “ريناد” لكن أنا المرادي مش معايا فلوس أدفع.
فقدت “خديجة” شهيتها من تناول الطعام وأخذت تفرك كفيها بتوتر مما سيحدث لها اليوم.
…..
– ما دام “نور” هي اللي عزمانا فأنا هطلب كل الأصناف اللي في المنيو حتى لو مش هاكلها.
هتف بها “ڪريم” مازحًا، فطالعته “نورسين” بشفتي مزمومتين.
ارتفعت ضحكات “ڪريم” من رؤيتة لإمتعاض “نورسين” ثم بدأ بمزاحه المعتاد معها تحت نظرات “طارق” الذي جاهد -بكل قوته- لعدم إظهار غيرته.
كان “خالد” يشعر بالراحه من رؤية شقيقته تعود لطبيعتها يومًا بعد يوم.
أتى لـ “خالد” اتصالًا، فانسحب من بينهم ليُجيب على المتصل.
..
استمرت “خديجة” في فرك يديها وعيناها عالقة نحو الجهة التي اتجهت إليها شقيقتها.
استدارت حولها ثم عادت تنظر أمامها بتوتر.
زفرت أنفاسها أخيرًا وهي ترى “ريناد” تتجه نحوها، شعرت بالراحه ولكن سُرعان ما أصابها الفضول وهي ترى شقيقتها تتجه نحو الطاولة التي اجتذبت أنظارها للحظه عندما ارتفع صوت ضحكات الجالسين عليها.
لم تلتقط أذنيّ “خديجة” أي شىء من حديث شقيقتها مع هؤلاء لبُعد الطاولة عن طاولتهم.
ابتسامة شقيقتها الواسعة واللطف الذي تتعامل به مع هؤلاء جعلها تعلم أن من تصافحهم ليسوا بأشخاص عاديين.
أنهى “خالد” مكالمته واتجه نحوهم لكن عيناه ضاقت بمقت من طريقه ابن عمه في التعامل مع الموظفات ، فهذه الفتاة يعرفها تمامًا.
أشرقت ملامح “ريناد” عندما تأكدت من عدم رحيل “خالد”.
ضاقت عينيّ “خديجة” وهي تركز أنظارها نحو ذلك الرَجُل الذي تجاهل حديث شقيقتها له واكتفى بتحريك رأسه بإماءة بسيطه.
– أنا حاسه إني شوفته قبل كده.
وسُرعان ما طرقت رأسها ذكرى تلك الليلة المشئومه.
إنه هو ذلك الرَجُل الذي كاد أن يصدمها بسيارته… فهي لم تنسى شىء من تلك الليلة التي سببت لها كُره للحفلات والموسيقى الصاخبة.
ارتجف قلبها بعدما عاد كل شئ يخترق رأسها، ضحكاتهم وهم يسكبون الخمر فوق رأسها ، تلك الموسيقى الصاخبة، تهليلهم حولها ثُمّ صياحهم بعدما قذفوها بحوض السباحة.
دمعت عيناها مع رعشة جسدها ودون قصد منها سقط كأس الماء -الذي أرادت الإرتشاف منه- أرضًا.
تحولت أنظار البعض نحوها كما تحولت نظرات “ريناد” إليها.