وكان لقاونا حياه ج 1

وكان لقاونا حياه ج 1

– حتت المحاسب ده أنتِ رضيتي بيه يا “ثريا”.

احتقنت ملامح “ثريا” ثُمّ اتجهت نحو الأريكة وهوت بجسدها عليها.

– متفكرنيش بغلطتي اللي ندمت عليها.

– ندمتي على جوازنا يا “ثريا” !! ، راح فين الحب اللي كان بينا.

– بيضيع كل يوم مع الفقر.

ألجمه جوابها، فأشاحت وجهها عنه وهي تسمعه يردد بنبرة سكنها الألم.

“فقر” !!

أين هو الفقر الذي تتحدث عنه؟ …

إنه يعمل بوظيفتين أحدهم بدوام جزئي حتى يُرضيها ويجلب لها كل ما تتمنى.

– إحنا مش فقرا يا “ثريا”، احمدي ربنا على عيشتك.

وردها الذي صار محور حديثهم منذ أن بدأت تلتقي بأصدقائها وقريباتها.

– هي دي عيشه، أنا كان المفروض اسمع كلام بابا الله يرحمه مش اسمع كلام ماما واتجوز واحد يحبني ويصوني … “ثريا” بنت العز تتجوز جوازه زي دي.

– الله يسامحك يا بنت الحسب والنسب.

قالها السيد “ڪمال” ثُمّ غادر المنزل تحت نظرات ابنتاه.

« باك »..

أغمضت “خديجة” عيناها بألم بعدما غادرت تلك الذكرى عقلها.

مازالت نظرة والدها الكسيرة عالقه بذاكرتها وڪأن الزمن لم يرغب بإزالتها من روحها.

لقد سافر والدها للعمل بإحدى دول الخليج لكي يُحقق لوالدتها رغباتها التي لم تنتهي لكن للأسف بعد خمس أعوام من إغترابه مرض بشدة ثُمّ توفى في غربته.

وصلها الحديث الذي يدور بين والدتها و “ريناد”، مازالت والدتها تسعى لتزويج شقيقتها برَجُل ثري.

…

رفع “خالد” عيناه عن الأوراق التي كان يُطالعها بعدما دلف “طارق” غرفة مكتبه.

– لسا عرض السفر موجود ولا فكرت تعين حد تاني في فرع دبي.

ضاقت عينيّ “خالد”، فعرض العمل هذا قدمه لأبن عمته منذ شهر وقد رفض أمر تولي إداره فرعهم بالإمارات.

– لا العرض مازال موجود يا “طارق” لكن إيه اللي غير رأيك؟!

جلس “طارق” بالمقعد المقابل له ثُمّ ركز عيناه نحو نقطة ما.

– كنت الأول قلقان على عمتك لكن دلوقتي هي معظم الوقت قاعده مع “مها” بسبب ظروف شغل جوزها، و “سلوى” خلاص كلها اسبوع وتتجوز… فأنا شايف إني أنسب واحد فيكم…

نهض “خالد” عن مِقْعَده واقترب منه يجلس قبالته.

– لو جينا لوضع كل واحد فينا ومسئولياته فـ “كريم” أنسب واحد إنه يمسك فرع دبي.

– “كريم” أنت عارفه مبيحبش الإلتزام في حاجه وهو رافض إداره شركة هناك، لو حابب تعرض عليه الأمر من تاني معنديش مشكله.

قالها “طارق” ثُمّ نهض لڪن “خالد” أوقفه قائلاً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *