وكان لقاونا حياه ج 1

وكان لقاونا حياه ج 1

“سامحك الله يا أبي”

هذا ما ردده “خالد” داخله، لقد تركه والده في وضع لم يَظُن يومًا أنه سيعيش بِه.

غادر “خالد” المشفى بعدما أصرت “نورسين” عليه أن يغادر هو وتبقىٰ هي مع والدتها.

ليأخذ قسطًا من الراحه ولكن من أين ستأتي له الراحه هذه الأيام.

…

صدحت أصوات الموسيقى الصاخبة بشكل مبالغ فيه وقد ارتفعت أصوات التهليل مما أفزع “خديجة” التي ألهت حالها بإطعام القطة الصغيرة التي وجدتها بحديقة المنزل الذي يُقام به حفل العيد ميلاد.

نظرت نحوهم “خديجة” بأعين متسعة من الذهول والصدمة وقد انتبهت أخيرًا نحو شىء لم تظن أنهم يفعلوه.

الأكواب البلاستيڪية التي يضعون بها العصائر والمشروبات الغازية وتلك الزجاجات التي ظنت أنها مياة غازية مستوردة ما هي إلاّ خُمور.

شهقة حملت صدمة صاحبتها عندما وقعت عيناها على شقيقتها التي كانت تشرب من تلك الزجاجات وأرادت أن تجعلها تشرب منها لكنها رفضت لإعتيادها على تناول مشروب المياة الغازيه “الكوكاكولا”.

– بتشربي خمره يا “ريناد” ، طيب والله المرادي ما أنا ساكته وهقول لماما.

اِندفعت “خديجة” نحو شقيقتها التي تحركت مع أحد الأشخاص لداخل الڤيلا.

أسرعت “خديجة” في خطواتها نحوها وقد بدأت العديد من السيناريوهات تقتحم عقلها عما يحدث بالداخل مع شقيقتها.

•••••••••••••••

الفصل الثاني

لم تستوعب “خديجة” ما تراه أمامها، شقيقتها تجلس جوار أحدهم ملتصقة به وتلتقط منه لفافة التبغ.

شهقة قوية خرجت منها وهي تتجه نحوها وقد انتفض الجالس جوار شقيقتها من مكانه.

– هي حصلت يا “ريناد” بتشربي سجاير.

صاحت بها “خديجة” ثم التقطت السيجارة من كف “ريناد” التي حدقت بها بوجه مستاء.

– إيه رأيك تخدي نفس يا حلوة.

قالها الواقف وهو يترنح في وقفته و اقترب من “خديجة” التي حملقت به بفزع وقد أخفت فزعها بصراخها عليه.

– أبعد عني القرف ده… شكلها أصلًا مش سيجارة عادية.

ارتفعت قهقهة الواقف كما ارتفعت قهقهة “ريناد” التي لم تَكُن تشعر بشىء حولها إلا أنها تطير فوق السحاب.

– هات يا “كامل” السيجارة بتاعتك أصلها عملتلي دماغ حلوه…

حاولت “ريناد” النهوض لتتجه نحو “كامل” لكنها تهاوت فوق الأريكة مرة أخرى.

– قومي يا “ريناد” خلينا نمشي من هنا… والله لهقول لماما على اللي عملتيه النهارده… هم دول أصحابك ولاد الناس.. دول فاشلين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *