وكان لقاونا حياه ج 1
وكان لقاونا حياه ج 1
ابتهجت ملامح الصغير والتصق بحضنه فرحًا.
– ربنا يخليك لينا يا ابني.
قالتها السيدة “لطيفه” وهي تربت على كتفه… تتمنى من كل قلبها أن يحظى قرة عينها بكل خير وفرح -في الدنيا- بقدر ما يمنحه لهم.
…
ترجلت “خديجة” من سيارة الأجرة بعدما وصلت للعنوان المطبوع على كارت دعوة الزفاف.
نظرت للڤيلا التي تلألأت الأضواء في مدخلها وحولها.
أخرجت هاتفها من حقيبة يدها الصغيرة لتهاتف “سارة” صديقتها تُخبرها أنها وصلت وتنتظرها أمام الڤيلا كما اتفقوا.
– أنتِ فين يا “سارة”، أنا وصلت وواقفه قدام الڤيلا… بتقولي إيه، طيب ليه معرفتنيش
– أنا أسفه يا “خديجة”، أنا اتلهيت في خناقة” محمد” أخويا وماما ومعرفتش اتصل بيكِ أقولك.
شعرت “خديجة” بحزن صديقتها فلم ترغب بعتابها.
– صدقيني كان نفسي أحضر، كنت عايزه أشوف أصحابنا… كلنا اتفرقنا بعد الجامعه وقولت أهي فرصه نشوف بعض.
تعلقت عينيّ “خديجة” بالڤيلا وتحركت مبتعده.
– نشوفهم مره تانيه بقى يا “سارة”.
– إيه ده أنتِ مش هتحضري؟
زفرت “خديجة” أنفاسها وهي ترفع فستانها قليلاً حتى لا تتسخ أطرافه.
– أنا جيت عشان أنتِ هتكوني موجوده.
استمرت “ساره” بِـ حَثّ “خديجة” على حضور حفل الزفاف حتى أقنعتها أخيرًا.
أغلقت “خديجة” المكالمة مع “سارة” وشعرت ببعض التردد ثُمّ نظرت لفستانها الذي أعطته لها “ريناد” لترتديه اليوم بل وأعطتها أحد أحذيتها ذات الكعب العالي وساعدتها في وضع زينة خفيفة لوجهها.
إنها ممتنه اليوم بشدة لـ “ريناد”، ليتها لا تنصت إلى حديث والدتهم الدائم عن السعي وراء الثراء الذي لن يأتي إلا بالزواج من رَجُل ثري.
زفرت أنفاسها بقوة لعلها تُهدأ من توترها قليلاً، فهي لا تحب هذه التجمعات التي يتحول فيها البعض لكاميرات مراقبة يترصدون من خلالها سقطات البعض أو يجعلونها جلسة من النميمة حول ملابسك وهيئتك أو الهَمْز و اللَّمْز بالحديث.
كادت أن تتحرك من مكانها لكن صوت بوق السيارة أفزغها.
التفت برأسها نحو السيارة وسُرعان ما كانت تضع يدها أمام عينيها لتتفادى ضوء السيارة المنبعث من مصابيح الإضاءة الأمامية.
تحركت “خديجة” من أمام السيارة بعدما أشارت لصاحبها أنها ستتحرك على الفور.
قطب “خالد” جبينه عند رؤيتها، فهي ذاتها الفتاة التي رآها بالمطعم منذ أيام مع شقيقتها التي تعمل لديه كـ كيميائية.
…