وكان لقاونا حياه ج 1
وكان لقاونا حياه ج 1
حاولت “خديجة” سحب شقيقتها من فوق الأريكة لتُخرجها من هذا المكان لكن “ريناد” دفعتها عنها.
– إبعدي عني.
– “ريناد” أنتِ تعرفي البنت دي.
تساءَل الواقف بملل بعدما بدأ يشعر بالضيق من وجود “خديجة” التي قطعت عليهم لحظة استمتاعهم.
أشارت “ريناد” نحو “خديجة” ثم ارتفع صوت ضحكاتها.
– لا معرفهاش.
حدقت بها “خديجة” بصدمة وقبل أن يخرج صوتها صائحًا بـ “ريناد” المغيبة من أثر ما تجرعته وجدت جسدها يتهاوى فوق المقعد وقد حاصرها “كامل” بذراعيه ثم نفث دخان سيجارته بوجهها.
سعلت “خديجة” بشدة وصرخت به.
– إبــعــد عــنــي.
“ريناد” إبعديه عني وخلينا نمشي من هنا.
…
في الولايات المتحدة الأمريكية
داخل أحد المشافي الكُبرى كانت “هيلين” تخرج من غرفة أحد المرضى ثم اتجهت إلى غرفة الأطباء.
تهاوت فوق مقعدها، فمازال متبقي على إنتهاء مناوبتها خمس ساعات.
دلف أحد الأطباء متسائلًا وهو ينظر نحو “هيلين”.
– هل ما سمعته صحيح؟
ضاقت عينيّ “هيلين”، فما الذي يقصده” ألبرت” بكلامه.
– “خالد” قدم استقالته من المشفى وسيستقر بمصر.
طالعته “هيلين” وهي لا تستوعب ما يُخبرها به “ألبرت”.
– ما الذي تقوله “ألبرت” ؟
“خالد” من المفترض أن يستلم بعد اسبوعين عمله كأستاذ جامعي بـ ستانفورد…، كيف له أن يترك ما وصل إليه هكذا.
هز “ألبرت” رأسه في حيره، فهذا ما سمعه من مدير المشفى.
– هذا ما سمعته للتو “هيلين” لكن كيف لم يكن لديكِ عِلم بهذا القرار.
تساءَل “ألبرت” بخبث وهو ينظر لملامح “هيلين”، إنه سعيد للغاية اليوم… فهذا العربي الذي لا يطيق وجوده بسبب تفوقه ونبوغته سيرحل تمامًا ويعود لموطنه.
التقطت “هيلين” هاتفها بعُجالة ثم غادرت الغرفة تحت نظراته المتخابثة.
زفر “خالد” أنفاسه بقوة بعدما صدح رنين هاتفه والتقطت عيناه اسم “هيلين”.
أجاب عليها على الفور لأنه يعلم سبب اتصالها وقد خرج صوته متحشرجًا.
– مرحبًا “هيلين”.
لم تجيب “هيلين” تحيته، فما يشغل عقلها الآن ما سمعته من “ألبرت”.
– هل ما أخبرني به “ألبرت” صحيح “خالد”، أنا كنت أحادثك منذ أيام لما لم تخبرني بقرارك.
هذا المسمى بـ “ألبرت” يعلم نواياه تمامًا.
– أنا سآتي لأمريكا بعد بضعة أيام لأنهي كل الأمور العالقة وسنتحدث هيلين”.
– سترحل “خالد” ! ، أين هو وعدك لي؟ أليس من المفترض أن نتزوج هذا الصيف؟