وكان لقاونا حياه ج 1

وكان لقاونا حياه ج 1

– أنا لازم أكلم “سارة” عشان أفرحها.

أسرعت بإلتقاط هاتفها مرة أخرى لتُخبر “سارة” بقَبولها بالوظيفة.

وفور أن أجأبت “سارة” عليها هتفت قائلة:

– أكيد اتقبلتي بالوظيفة، شوفتي عشان تعرفي قلب الأم.

خرجت ضحكات “خديجة” من قلبها.

– أه اتقبلت وقولت أفرحك.

– شوفتي يا “خديجة” لو كنتِ استسلمتي لأفكارك مكنتيش هتعرفي إنك تستحقي دايمًا تكوني في مكان أفضل.

– المشكلة يا “سارة” إني هتعود على المرتب الثابت وبعد ست شهور هيقولولي مع السلامة.

تمتمت بها “خديجة” بإحباط، فهي بالفعل تخشى من الإعتياد على الدخل الثابت.

– استفيدي من الست شهور يا “خديجة” وشيلي فلوس على جنب ليكِ ينفعوكي مع شغلك على مواقع الترجمة.

ثُمّ تابعت “سارة” حديثها هذه المرة بحماس.

– يلا قومي البسي خلينا ننزل نشتري طقم جديد ليكِ عشان تروحي بيه الشغل بكره.

شعرت “خديجة” بالحرج من إخبارها أنها لا تملك المال الذي يجعلها تشتري ثوب جديد لكن “سارة” كعادتها كانت تفهم صمتها.

– متقلقيش أنا معايا فلوس هسلفك لحد ما تقبضي أول مرتب من الشركة لا وكمان هخليكي تعزميني في أفخم مطعم فيكِ يا بلد.
…

ضاقت عينيّ “ريناد” بدهشة وهي ترى “خديجة” تدلف المطبخ في هذا الوقت المُبكر على غير عادتها.

ارتشفت “ريناد” من كوب النسكافيه الخاص بها بتمهل ثُمّ تساءَلت :

– غريبة صاحية بدري يعني النهاردة لا و كمان لابسه ومتشيكة.

ارتبكت “خديجة” قليلاً ثُمّ تناولت عبوة النسڪافيه لتضع محتواها في الڪوب.

– النهاردة أول يوم شغل ليا.

أرادت “خديجة” مواصلة كلامها وإخبار “ريناد” بالشركة التي قامت بتوظيفها كمترجمة لمدة ستة أشهر لكن “ريناد” قطعت كلامها حين انفجرت ضاحكة تنظر إليها بنظرة مستخفة.

– اتقبلتي في شغل جديد وبعد شهر تطلع شركة تحت السلم وتقبضك مرتبك بالعافية اللي هو مجرد ملاليم.

قالتها “ريناد” وهي تضع الكوب خاصتها في حوض الجليّ ثُمّ غادرت المطبخ.

ارتسم الحزن فوق ملامح “خديجة”، فهي كانت تتمنى أن ترى فرحة شقيقتها بخبر توظيفها بنفس الشركة التي تعمل بها.

سكبت “خديجة” الماء الساخن بالكوب ثُمّ أخذت تقلب مسحوق النسكافيه بذهن شارد.

نفس الدهشة التي رمقتها بها “ريناد” كانت ترمقها بها والدتها أثناء إلتقاطها لحذائها لإرتدائه قبل مغادرتها.

تثاءَبت “ثريا” بنُعاس وهي تنظر إليها قائلة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *