زوجه اخي حكايات ندي الجمل ج الاخير

زوجه اخي حكايات ندي الجمل ج الاخير

وفجأة جالي تفكير غريب جدًا.
تفكير أول ما جه في دماغي… خوّفني أنا شخصيًا.
أنا ما بخلفش.
وكريم…
من اللي قريته، واضح إنه متعلق بياسمين.
وياسمين…
مهما عملت فيا، هي أم عيال أخويا.
وأولاد أحمد دول…
لو ياسمين اتجوزت كريم، وأنا سيبت كل حاجة ومشيت…
هيفضلوا ولاد مين؟
هيعيشوا إزاي؟
ومين هيبقى سندهم؟
مسحت دموعي.
وفي اللحظة دي، أخدت قرار.
قرار ما كنتش أعرف إنه هيخليني أعيط أكتر من أي وقت فات.
لكن قبل ما أعمل أي حاجة…
كان لازم أتأكد.
تاني يوم، روحت المركز بدري.
وكأني ماحصلش حاجة.
وبعد الضهر، قلت لياسمين:
ـ أنا عندي حالة طارئة في المستشفى، ممكن تتأخري شوية لحد ما أرجع؟
قالت:
ـ طبعًا.
خرجت قدامها.
لكن ما روحتش المستشفى.
رجعت بعد حوالي ساعة ونص من غير ما حد يشوفني.
دخلت من الباب الجانبي.
واللي شفته وقتها…
خلاني أتأكد إن اللي بينهما مش مجرد كلام على الواتساب.
كريم كان واقف في مكتبه.
وياسمين واقفة قدامه.
كانت بتعيط.
وسمعته بيقول لها:
ـ أنا وعدتك… هلاقي حل.
قالتله بصوت مخنوق:
ـ بس أنا مش هقدر أعيش وأنا بخون سلمى.
قرب منها أكتر وقال:
ـ وأنا كمان مش قادر أبعد عنك.
وقفت مكاني.
كل كلمة كنت سامعاها واضحة.
وبعدين ياسمين قالت الجملة اللي خلّتني أقرر إن خلاص…
كفاية تمثيل.
قالتله:
ـ لو سلمى عرفت، هتكرهني طول عمرها.
كريم رد:
ـ سلمى طيبة… ومع الوقت هتنسى.
ساعتها…
دخلت عليهم.
الباب اتفتح.
والاتنين لفوا ناحيتي.
ياسمين وشها اصفر.
وكريم وقف مكانه كأنه اتشل.
بصيت لهم بهدوء.
وقلت:
ـ لأ يا كريم… سلمى مش هتنسى.
سكتوا.
بصيت لياسمين.
ـ وياسمين كمان… مش هتحتاج تخاف إني أعرف.
بدأت تعيط.
ـ سلمى… اسمعيني.
رفعت إيدي.
ـ لأ. مش هنا.
بصيت لكريم.
ـ ولا إنت هتقول كلمة.
اتوتر وقال:
ـ سلمى أنا…
قاطعت كلامه:
ـ قولت مش هنا.
اتحركت ناحية الباب.
وقبل ما أخرج، قلت:
ـ الساعة 8 بالليل… كلكم تكونوا عند أمي.
وبصيت لياسمين مباشرة.
ـ إنتِ هتيجي.
قالت وهي بتعيط:
ـ حاضر.
بصيت لكريم.
ـ وإنت كمان.
ورحت على البيت.
في العربية، إيدي كانت على الدركسيون ودموعي بتنزل من غير ما أحس.
لكن جوايا…
كان في هدوء غريب.
كأن قلبي بعد ما اتكسر خلاص، مبقاش خايف من أي وجع جديد.
وصلت عند أمي.
كانت قاعدة مع أختي وأخويا.
بصيتلهم وقلت:
ـ كلموا الكل.
أمي قامت مفزوعة.
ـ في إيه يا بنتي؟
بصيتلها.
ـ عندي كلام لازم يتقال قدامكم كلكم.
وبعدين طلعت تليفوني…
وبصيت للصور اللي حفظتها.
وقلت لنفسي:
«الليلة دي… حياتي هتتغير للأبد».
لأن الساعة 8…
كنت ناوية أفتح الشات قدام أمي وإخواتي وأولاد أخويا…
وأكشف الخيا.نة.
بس محدش فيهم كان متوقع…
إن بعد ما أفضحهم…
أنا مش هطلب طلاق.
ولا هطلب منهم يبعدوا عن بعض.
أنا كنت ناوية أقولهم طلب…
هيخلّي البيت كله ينهار في العياط
الساعه داخلة على 8 بالليل…
وأنا قاعدة في بيت أمي، حاطة تليفوني قدامي على الترابيزة، وباصّة للشاشة من غير ما أشوف حاجة.
أمي كانت قاعدة قصادي ووشها كله قلق.
أختي كانت بتسألني:
ـ سلمى… إنتِ مخبية علينا إيه؟ مالك من الصبح؟
ما رديتش.
كنت سامعة صوت قلبي أعلى من أي صوت في البيت.
بعد شوية، الباب خبط.
دخل أخويا.
وبعده أختي التانية وجوزها.
وبعدين وصلت ياسمين.
أول ما دخلت، بصتلي… وعيونها كانت منفخة من العياط.
عرفت إنها من ساعة ما سابت المركز وهي بتعيط.
دخلت وقعدت في ركن بعيد، وماقدرتش ترفع عينها في وشي.
أمي قالت:
ـ حد يفهمني في إيه؟ إنتوا مرعبيني كده ليه؟
وقبل ما حد يرد…
الباب اتفتح تاني.
كريم دخل.
أول ما عيني وقعت عليه، حسيت بغصة في قلبي.
ده الراجل اللي عشت معاه 8 سنين.
8 سنين كنت فاكرة إنهم أمان.
8 سنين كنت فاكرة إن البيت اللي بنيناه سوا عمره ما يهتز.
قعد كريم من غير ما يتكلم.
بصيت حواليّا.
أمي.
إخواتي.
ياسمين.
كريم.
كل الناس اللي كنت بحبهم موجودين قدامي.
وأنا…
أنا الوحيدة اللي حاسة إني بقيت غريبة وسطهم.
مسكت التليفون.
أمي قالت بخوف:
ـ سلمى… في إيه؟
رفعت عيني وبصيت لكريم.
ـ هقولكم.
وساعتها فتحت الشات.
أمي قربت مني.
ـ شات مين ده؟
قلت بصوت هادي، لكنه كان بيترعش:
ـ شات جوزي… ومرات أخويا.
البيت كله سكت.
صمت غريب.
كأن كل الناس نسيت تتنفس.
أختي قالت:
ـ إيه؟
بصيتلها وكررت:
ـ كريم… وياسمين.
أمي بصت لياسمين.
ـ الكلام ده صح؟
ياسمين أول ما سمعت السؤال انفجرت في العياط.
ـ أنا غلطانة يا طنط… غلطانة.
أمي حطت إيدها على قلبها.
ـ يا نهار إسود!
أخويا قام واقف مرة واحدة وبص لكريم.
ـ إنت اتجننت؟!
كريم حاول يتكلم:
ـ اسمعني يا…
أخويا زعق:
ـ ما تنطقش!
قرب منه وهو بيقول:
ـ أختي دي عملتلك إيه؟!
كريم سكت.
أخويا بص لياسمين.
ـ وإنتِ؟! إنتِ يا مرات أخويا؟ سلمى قصرت معاكي في إيه؟!
ياسمين كانت بترتعش.
ـ والله ما كان قصدي…
زعقت من غير ما أحس:
ـ طب حصل إزاي يا ياسمين؟!
الكل سكت.
دي أول مرة صوتي يعلى.
بصيتلها ودموعي نازلة.
ـ أنا قصرت معاكي في إيه؟
هزت راسها وهي بتعيط.
ـ ولا حاجة يا سلمى.
ـ أمال ليه؟
ما ردتش.
قولتلها:
ـ أنا اللي وقفت جنبك بعد أحمد.
عيطت أكتر.
ـ أنا اللي شغلتك.
ـ عارفة.
ـ أنا اللي كنت بديكي من مرتبي قبل ما تطلبي.
ـ عارفة.
ـ أنا اللي كنت بعتبر عيالك عيالي!
حطت إيديها على وشها وصرخت في العياط:
ـ عارفة… والله عارفة يا سلمى!
قعدت مكاني.
حسيت إني خلاص مبقاش عندي طاقة أزعق.
بصيت لكريم.
ـ وإنت؟
رفع عينه بصعوبة.
ـ أنا غلطان.
ضحكت بوجع.
ـ غلطان؟
سكت.
ـ دي الكلمة اللي عندك؟ غلطان؟
قال:
ـ اللي حصل ماكانش مخطط.
ـ يعني إيه؟
بص لياسمين.
ـ كنا بنتكلم في الشغل في الأول… وبعد كده اتعلقنا ببعض.
أمي قالت بغضب:
ـ تتعلقوا ببعض؟ على حساب بنتي؟!
كريم نزل عينه في الأرض.
ـ أنا حاولت أبعد.
ياسمين رفعت راسها وقالت:
ـ وأنا كمان.
بصيتلهم.
ـ بس معرفتوش.
سكتوا.
قلت:
ـ ولا مرة فيكم فكر يقوللي الحقيقة؟
ياسمين قالت:
ـ كنت بخاف أخسرك.
ضحكت تاني.
ـ وأنا خسرت إيه يا ياسمين؟
سكتت.
قلت بصوت مكسور:
ـ أنا خسرت جوزي… وإنتِ خسرتي أختك.
أمي قامت وقعدت جنبي وح.ضنتني.
ـ حقك عليا يا بنتي… حقك عليا.
دفنت وشي في ح.ضنها.
وكنت بعيط زي الأطفال.
لحد ما سمعت صوت أختي وهي بتقول لكريم:
ـ سلمى لازم تسيبك.
رفعت راسي بسرعة.
كلهم بصوا عليا.
مسحت دموعي.
وقلت:
ـ لأ.
أختي قالت:
ـ لأ إيه؟
ـ مش هسيبه.
كريم رفع عينه ناحيتي.
وأمي بصتلي باستغراب.
قلت وأنا ببص لياسمين:
ـ أنا مش هسيب كريم…
وبعدين سكت شوية.
الكل مستني.
أخدت نفس طويل.
ـ أنا هطلّقه.
كريم اتفاجئ.
أمي قالت:
ـ يا حبيبتي ده حقك، وربنا يعوضك.
هزيت راسي.
ـ بس مش هخليهم يفضلوا كده.
بصيت لكريم وياسمين.
ـ إنتوا بتحبوا بعض؟
ياسمين انفجرت في العياط.
ـ سلمى أرجوكي…
رفعت إيدي.
ـ جاوبيني.
هزت راسها وهي بتعيط.
ـ أيوه.
بصيت لكريم.
ـ وإنت؟
قال بصوت واطي:
ـ أيوه.
أغمضت عيني.
الكلمة دي…
كنت مستعدة لها، لكن لما سمعتها، حسيت إن روحي خرجت مني.
فتحت عيني تاني.
وقلت:
ـ خلاص.
أخويا قال:
ـ خلاص إيه؟!
قلت:
ـ يتجوزوا.
البيت كله اتشل.
أمي بصتلي كأني اتجننت.
ـ إنتِ بتقولي إيه يا سلمى؟!
أختي قالت:

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *