وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٣
وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٣
وقفت قدام أبويا وأنا مش قادرة أصدق اللي سمعته.
“بابا… أمي عايشة؟”
أبويا فضل ساكت.
كررت بصوت أعلى:
“رد عليا!”
رفع عينه ليا، وكانت أول مرة أشوف فيها الضعف في عينيه.
قال:
“أيوه.”
رجلي خانتني، وياسين لحقني قبل ما أقع.
بصيت لأبويا وأنا بعيط.
“إنت قلتلي إنها ماتت.”
“كنت مضطر.”
“مضطر؟!”
صرخت فيه.
“إنت حرمتني منها سنين!”
أبويا قرب خطوة.
“لو كنت عرفتك الحقيقة، كانوا هيق/تلوك.”
“مين؟”
سكت.
حسام ضحك من بعيد.
“قولي لها يا محمود.”
أبويا بص له بغضب.
حسام كمل:
“قولي لها مين كان السبب في اختفاء أمها.”
أنا بصيت لأبويا.
“مين؟”
أبويا قال:
“حسام.”
اتصدمت.
“حسام؟”
جوزي ابتسم.
“أيوه يا آية.”
ياسين اتقدم ناحيته.
“لو قربت منها خطوة…”
حسام رفع الس/لاح.
“خليك مكانك يا ياسين.”
ياسين وقف.
حسام قال:
“إنت فاكر نفسك أقوى واحد في مصر.”
ياسين رد:
“أنا مش محتاج أكون أقوى واحد.”
وبص لي.
“كفاية إني مش لوحدي.”
في اللحظة دي، الشرطة كانت بتطوق المكان من كل ناحية.
حسام بص حواليه.
عرف إن مفيش مخرج.
لكن فجأة…
سمعنا صوت عربية جاية بسرعة.
بابها اتفتح.
وخرجت منه ست كبيرة.
شعرها أسود وفيه خصلات بيضا.
وشها كان شاحب.
وأول ما عيني وقعت عليها…
حسيت إن الزمن وقف.
ماعرفتش ليه، لكن قلبي عرفها قبل عيني.
الست بصت لي.
وبصت للبنات.
وبعدين قالت:
“آية…”
صوتها كان مكسور.
أنا شهقت.
“ماما؟”
جريت ناحيتها.
لكنها وقفت مكاني ومدت إيديها.
وأنا وقفت قدامها وأنا بعيط.
“إنتِ بجد؟”
حطت إيديها على وشي.
“كبرتي يا بنتي.”
ارتميت في حضنها.
لأول مرة من سنين…
حضنت أمي.
فضلنا نبكي الاتنين.
كنت بسألها وسط العياط:
“ليه؟ ليه سيبتوني؟”
قالت:
“ماسبتكيش.”
“أمال إيه اللي حصل؟”
بصت ناحية أبويا.
“أبوكي حاول يحميكي.”
بصيت لأبويا.
“من مين؟”
أمي قالت:
“من الناس اللي كانوا عايزين يستخدموكي من وإنتِ صغيرة.”
حسام قال:
“ما تصدقيهاش.”
أمي بصت له.
“إنت آخر واحد له حق يتكلم.”
حسام ضحك.
“إنتِ عارفة إن بنتك متجوزاني ليه؟”
أمي قالت:
“عشان كنت عايز توصل للخاتم.”
“مش بس الخاتم.”
حسام بص لي.
“كنت عايز أوصل للحسابات.”
أبويا قال:
“وماوصلتش.”
حسام ضحك.
“لحد ما آية خلفت.”
أنا اتجمدت.
“يعني إيه؟”
حسام قال:
“الدكتورة اللي كانت متابعة حملك كانت واحدة من رجالتنا.”
ياسين رفع عينه.
“إيه؟”
حسام كمل:
“كانت هتبلغني بنوع الجنين.”