وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٣

وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٣

حركنا المكتبة بصعوبة.

ظهر باب صغير.

فتحناه.

كان ممر ضيق.

مشينا فيه.

بعد دقائق، وصلنا لغرفة تانية.

الغرفة كانت مليانة شاشات.

وفجأة شاشة واحدة اشتغلت.

ظهر عليها رجل.

أنا أول ما شفته…

عرفته.

كان والد ياسين.

ياسين وقف مكانه.

الرجل قال:

“كنت عارف إنك هتيجي.”

ياسين قرب من الشاشة.

“إنت عايش.”

الرجل ابتسم.

“أيوه.”

“ليه؟”

“لأن الموت كان أسهل من اللي كنت بعمله.”

ياسين قال:

“إنت اللي ورا كل ده؟”

“مش كل حاجة.”

“آية؟”

“آية كانت جزء من الخطة.”

أنا صرخت:

“أنا؟”

الرجل قال:

“أبوك كان فاكر إنه يقدر يهرب.”

أبويا قال:

“أنا هربت عشان أحميها.”

الرجل ضحك.

“إنت أخفيت المفتاح.”

“أيوه.”

“لكن ماعرفتش إن المفتاح نفسه هيكبر ويبقى أقوى من كل اللي حوله.”

أنا حسيت إني مش فاهمة.

ياسين قال:

“اتكلم واضح.”

والده قال:

“آية مش مجرد بنت محمود.”

بص لي.

“هي وريثة قانونية لكل شيء.”

سألت:

“وريثة إيه؟”

“الإمبراطورية اللي كانت باسم أمك.”

بصيت لأمي.

أمي نزلت عينها.

قلت:

“أمي؟”

والدي ياسين قال:

“أمك كانت صاحبة النصيب الأكبر.”

أمي قالت:

“قبل ما يسرقوه مني.”

ياسين سأل:

“ومين سرقه؟”

الصوت على الشاشة قال:

“أنا.”

سكت المكان.

أبويا قال:

“كنت عارف إنك هتقولها.”

الرجل ضحك.

“وأنا كنت عارف إنك هترجع.”

ياسين قال:

“إنت قت/لت أمي؟”

الرجل سكت.

ياسين صرخ:

“رد!”

قال:

“لأ.”

سكت لحظة.

“لكن كنت السبب في اختفائها.”

ياسين قبض إيده.

“إنت دمرت حياتي.”

الرجل رد:

“وأنا كنت بحميك.”

ياسين ضحك بغضب.

“تحميني؟”

“لو عرفت الحقيقة بدري، كنت هتق*تلني.”

“يمكن.”

“وعشان كده خليتك تكره عالم الج/ريمة، بينما كنت أنت بنفسك بتبني إمبراطورية أكبر مني.”

ياسين بص للأرض.

بدأ يفهم.

أبوه كمل:

“أنت كنت أفضل استثمار عملته.”

فجأة الشاشة انطفأت.

وسمعنا صوت خطوات برا الغرفة.

أبويا قال:

“لازم نمشي.”

ياسين قال:

“مين؟”

أبويا رد:

“اللي كان مستني إننا نوصل هنا.”

الباب اتفتح.

دخل حسام.

لكن المرة دي ماكانش لوحده.

كان وراه مروان.

ورجالة كتير.

حسام ابتسم.

“كنت عارف إنكم هتيجوا.”

ياسين وقف قدامي.

“خلصت.”

حسام قال:

“لسه.”

مروان رفع س/لاحه.

“هاتوا الشريحة.”

ياسين قال:

“مش معايا.”

مروان ضحك.

“مع آية.”

كل العيون اتوجهت لي.

حطيت إيدي على الشريحة.

ياسين قال:

“ما تديهاش.”

حسام قال:

“لو ما ادتهاش، هنق/تل أمها قدامها.”

بصيت لأمي.

حسام أشار لأحد رجاله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *