زوجه اخي حكايات ندي الجمل ج الاخير
زوجه اخي حكايات ندي الجمل ج الاخير
ـ يا بنتي إنتِ واعية للكلام اللي بتقوليه؟
قلت:
ـ أيوه.
أخويا بص لكريم وقال:
ـ إنت هتتجوزها بعد ما خنت أختي معاها؟
كريم ما عرفش يرد.
أنا قلت:
ـ لو فضلوا مع بعض في السر، هيفضل الوجع موجود. لكن لو هم فعلًا عايزين بعض… يبقى يبقوا في الحلال.
ياسمين قامت مرة واحدة وجت ناحيتي.
ـ لا يا سلمى! لا! أنا مش هتجوزه!
بصيتلها.
ـ ليه؟
ـ عشان أنا مش هستحق بعد اللي عملته فيكي.
قلت بهدوء:
ـ محدش بيستحق حد يا ياسمين… وإحنا كلنا بنغلط.
قالت وهي ماسكة إيدي:
ـ بس مش الغلط ده.
سكت.
وبعدين قالت:
ـ أنا مستعدة أمشي من حياتكم كلّها… أسيب الشغل، وآخد عيالي وأروح في أي مكان. بس مش هتجوز كريم.
وقتها أمي قالت:
ـ وده الصح.
لكن أنا هزيت راسي.
ـ لأ.
كلهم بصوا عليا.
قلت:
ـ ياسمين… أنا مش عايزاكي تمشي.
قالت وهي بتعيط:
ـ أمال عايزة مني إيه؟
بصيت في عينيها.
وقلت الجملة اللي كنت مجهزاها من ساعة ما شفت الشات:
ـ عايزاكي تبقي أختي… مش مرات أخويا.
ياسمين شهقت.
ـ وأنا عايزة عيال أحمد يعيشوا معايا.
الكل سكت.
أمي قالت:
ـ إيه؟
بصيت لأولادي أخويا اللي كانوا بيلعبوا في الأوضة التانية، ولسه ما يعرفوش إن حياتهم كلها على وشك تتغير.
ـ عمر وليلى وآدم… دول هيعيشوا معايا.
ياسمين قربت مني وقالت:
ـ لأ طبعًا يا سلمى، دول عيالي.
قلت:
ـ عارفة إنهم عيالك، ومحدش هيحرمك منهم.
ـ أمال؟
ـ لو إنتِ وكريم هتبدأوا حياة جديدة، أنا هكون السند للعيال زي ما أبويا وصانا.
أمي بصتلي بعيون مليانة دموع.
وأنا كملت:
ـ أنا ما بخلفش يا أمي.
أول ما قلتها، أمي انفجرت في العياط.
ـ يا حبيبتي متقوليش كده…
قلت:
ـ دي الحقيقة.
وبصيت لياسمين:
ـ أنا طول عمري بحلم أبقى أم… وأولاد أحمد دول فيهم ريحة أخويا.
سكت شوية.
ـ أنا مش هاخدهم منك… أنا هربيهم معاكي. يفضلوا يشوفوكي ويتكلموا معاكي، بس أنا كمان عايزة أكون أم ليهم.
ياسمين وقعت قدامي على ركبتها.
ـ سامحيني يا سلمى.
قعدت على الأرض قدامها بسرعة.
ـ قومي.
مسكت إيدي.
وبدأت تبوسها.
ـ لا… سيبيني أبوس إيدك.
شدّيت إيدي منها.
ـ ما تعمليش كده.
ـ أنا خنتك.
ـ عارفة.
ـ وكسرت قلبك.
ـ عارفة.
ـ وبرضه بتفكري فيا وفي عيالي؟
ما عرفتش أرد.
كل اللي قدرت أقوله:
ـ عشان أحمد كان أخويا.
ساعتها ح.ضنتني.
ح.ضنتني وهي بتعيط، وأنا ح.ضنتها وأنا قلبي بينزف.
أمي كانت واقفة بتعيط.
أختي بتعيط.
حتى أخويا اللي كان من شوية عايز يض.رب كريم، كان واقف باصص للأرض ودموعه نازلة.
كريم قرب مني.
قال بصوت مكسور:
ـ سلمى… أنا ما استاهلش منك ده.
بصيتله.
ولأول مرة من ساعة ما عرفت…
ما حسيتش بالغضب.
يمكن عشان الغضب كان أكبر من قدرتي.
قلت:
ـ يمكن.
اتوجع من الكلمة.
كملت:
ـ بس أنا مش بعمل ده عشانك يا كريم.
بصيت ناحية أوضة العيال.
ـ أنا بعمله عشانهم.
سكت.
وقلت:
ـ ومن النهارده… كل واحد فينا لازم يتحمل نتيجة اختياره.
أخويا قال:
ـ يعني إنتِ مصممة؟
هزيت راسي.
ـ أيوه.
أمي مسحت دموعها.
ـ وربنا يعوضك يا بنتي.
ابتسمت ابتسامة مكسورة.
ـ أنا مش مستنية عوض من حد يا أمي.
وسكت شوية، وبعدين قلت:
ـ أنا بس عايزة أدعي ربنا يجبر قلبي.
بعد أسبوع…
كنت أنا اللي روحت مع ياسمين تشتري حاجات لبيت جديد.
أيوه.
رغم كل الوجع.
كنت أنا اللي واقفة جنبها.
والأصعب من ده…
إني كنت أنا اللي اختارت لها فستان بسيط تلبسه يوم كتب كتابها.
كل ما تمسك حاجة وتقول:
ـ حلوة؟
كنت أرد:
ـ حلوة عليكي.
وفي كل مرة كانت تبصلي، تعيط.
وأنا كنت أقول لها:
ـ بلاش عياط… كفاية اللي فات.
لكن الحقيقة…
إني كنت أنا اللي بعيط لوحدي كل ليلة.
أول ليلة بعد ما كريم ساب البيت، دخلت أوضتنا.
بصيت على السرير.
على الدولاب.
على صورنا.
على كل تفصيلة كنت فاكرة إنها بتخصني.
وقعدت على الأرض.
وسألت ربنا:
«يا رب… أنا عملت الصح؟»
«يا رب… أنا قوية بجد؟ ولا أنا بس موجوعة لدرجة إني مبقتش عارفة أعمل إيه؟»
مافيش حد جاوبني.
لكن تاني يوم الصبح…
صحيت على صوت خبط على الباب.
فتحت…
لقيت عمر وليلى وآدم واقفين.
عمر قاللي:
ـ طنط سلمى… ماما قالت إن إحنا هنقعد معاكي كام يوم.
نزلت لمستواهم.
وقلت وأنا بابتسم:
ـ لأ يا حبيبي…
ـ هنقعد قد إيه؟
بصيت في عينيه.
وحسيت إني لأول مرة من سنين عندي إجابة.
قلت:
ـ على قد ما تحبوا.
وفي اللحظة دي…
التلتة ح.ضنوني.
وأنا ح.ضنتهم.
يمكن قلبي كان مكسور…
لكن وسط ح.ضنهم، حسيت إن جزء منه لسه عايش.
ومع إن بعد كل اللي حصل، ناس كتير قالتلي:
«إنتِ مجنونة».
«إنتِ إزاي سامحتي؟»
«إنتِ إزاي بنفسك وافقتي على جوازهم؟»
لكن محدش كان يعرف اللي جوايا.
أنا ما سامحتش في يوم وليلة.
وما نسيتش.
والوجع ما اختفاش.
بس أنا اخترت…
إني ما أعيش طول عمري أسيرة للخيا.نة.
اخترت أحوّل الوجع لحاجة تانية.
اختاروا هما بعض…
وأنا اخترت أولاد أخويا.
وبعد شهور، يوم كتب كتاب كريم وياسمين…
كنت واقفة بعيد.
الكل حواليهم فرحان.
وياسمين أول ما شافتني، جريت عليا.
ح.ضنتني وهي بتبكي وقالت:
ـ ربنا يجبر قلبك يا سلمى… زي ما جبرتي كسرنا.
بصيتلها.
ولأول مرة من شهور…
ابتسمت بصدق.
وقلت:
ـ ادعيلي بس.
ـ بإيه؟
بصيت لأولاد أحمد، وهما بيلعبوا حواليّا.
وقلت:
ـ إن ربنا يرضيني.
لأن ساعات…
الجبر ما بيجيش بالشكل اللي إحنا مستنيينه.
وساعات ربنا ياخد من إيدك حاجة بتحبها…
علشان يحط في ح.ضنك حاجة ماكنتش تعرف إنك محتاجاها.
أنا خسرت جوزي.
وخسرت أمان سنين.
وخسرت ثقتي في أقرب ناس ليا.
لكن في المقابل…
كسبت تلت قلوب صغيرة بتناديني كل يوم:
«ماما سلمى»…
وكل مرة كنت بسمع الكلمة دي…
كنت بحس إن أخويا، من مكان بعيد…
بيطمن عليا.
ويمكن…
بيقوللي:
«شكرًا يا أختي… عشان ما سبتيش عيالي».
أما أنا…
فكل اللي بطلبه من ربنا لحد النهارده…
إنه يجبر بخاطري.
ويداوي قلبي المكسور. 💔