خيوط العنكبوت ٢

خيوط العنكبوت ٢

الفصل الثامن
في المنصوره ..
كان فاروق عائدا من مدرسته ثم قرر التوجه إلى المعرض الخاص بالأجهزة
الكهربائية الخاصة بشقيقه، يريد أن يعرض عليه شراء منزله، فقد اتخذ
قراره وهو أن يذهب بعائلته إلى القاهرة بعد أن تنتهي تلك السنة الدراسية
دلف داخل المعرض واقترب من شقيقه هاتفاً :
– السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد بمضض وهو عابث الوجه :
– وعليكم السلام
سحب فاروق مقعد وجلس بالقرب من شقيقه ، دار الاخير وجهه للجهه الأخرى، لم يتطلع إليه
تنهد فاروق وقال بصوت حاني:
– حقك تزعل طبعا يا حج، بس والله الجواز ده قسمة ونصيب، ده أنا بقول
لو جرالي حاجة مش هكون خايف ولا قلقان على البنات عشان مش
هسيبهم في الدنيا لوحدهم بقول عندهم تلات رجالة ما شاء الله عليهم ربنا
يحفظهم هيكونو هم دول سندهم وعزوتهم،حياة مش رفضت طارق عشان حاجة ، هي بتقولي أنها شايفاه أخوها الكبير
قاطعه بحدة:
– بنتك بتبص بره ،خرجت عن طوعك خلاص، وأنت ماقدرتش تقولها لا إبن
عمك هو إللي يستهالك؛ بدل ما تقف في وشها وتعقلها ماشي ورا كلامها،
بنتك خلاص خرجت عن طوعك وانسي يا فاروق أن ليك اخ إسمه شريف،
واعمل اللي تعمله أمشي ورا بنتك اللي هضيعك
زفر بضيق وقال :
– يعني هو ده رأيك يا اخويا ، مش عاوز حتى تسمعني للآخر وبتقطع صلة
الرحم إللي بينا ، هو لازم اغصب بنتي على الجواز من ابنك لا إلا تقطع
الإخوة اللي بينا هو ده كلامك
– أيوه ده إللي عندي أنا بحاول اقرب منك ونلم شمل العيلة لكن أنت اللي بتقطع كل حبال الود إللي بينا
نهض فاروق عن مقعده وقال وهو يتطلع لشقيقه بحزن:
– يبقى مافيش داعي اقولك أنا جاي ليه ، أشوف وشك بخير يا حج
غادر المعرض بحزن عميق يسكن قلبه بسبب حديث شقيقه الجاف معه،
استقل سيارة أجرة تقله إلى منزله وأثناء شروده انسابت دمعة حارقة من
عينيه حزنًا على ما توصلت إليه الأمور بينه وبين شقيقه الأكبر الذي قطع
صلته به من أجل رفض ابنته إتمام زواجها من إبنه

❈-❈-❈

داخل منزل مهجورًا بعيدا عن الاحياء السكنية، بمكان خالي، دلفت بثينة سيرا على
أقدامها إلى أن وقفت أمام الباب المتهالك؛ استردت أنفاسها ثم وجدت
سيدة في العقد الخامس من عمرها تهلل مرحبة بها:
– أهلا وسهلا يا ست بثينة، الشيخ مسعود في انتظارك
دلفت تتطلع حولها بريبة فهي تتوجس خيفة من ذلك المكان ، ابتلعت ريقها
بتوتر وسارت خلف تلك السيدة التي اصطحبتها بغرفة في أخر الممر حيث
يجلس بها الشيخ التي أتت بثينة من أجله كما يدعون ولكن هو ليس بشيخ
إنما هو ” دجال” ينهب أموال السيدات ويوهمهما بأنه سيغير اقدارهم منهم
التي تريد الزواج واخرون يردون الإنجاب ويظنون أن ذلك الرجل سيهبهم
ما يتمنون وانما الرزاق والوهاب هو الله ولكن هم غافلون.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *